ظهر بيت الله ) إذ نفس الإرتفاع إلى سطح الكعبة ، مكروه لإستعلائه عليه المنافي للأدب . قال ابن الملك: وإنما ذكر الظهر مع الفوق ، إذ لا تكره الصلاة على موضع هو فوق البيت كجبل أبي قبيس ، وذكر فوق لأن الحيطان كلها ظهر البيت . وقال الطيبي: اختلف في أن النهي الوارد عن الصلاة في المواطن السبعة للتحريم ، أو التنزيه . والقائلون بالتحريم اختلفوا في الصحة بناء على أن النهي يدل على الفساد ، وفيه أربعة مذاهب ، يدل مطلقًا ، لا يدل مطلقًا . يدل في العبادات دون المعاملات ، يدل إذا كان متعلق النهي نفس الفعل ، أو ما يكون لازمًا كصوم يوم العيد والصلاة في الأوقات المكروهة وبيع الربا . ولا يدل إذا لم يكن كذلك كالصلاة في الدار المغصوبة والوادي وأعطان الإبل والبيع وقت النداء . ( رواه الترمذي ) وقال: إسناده ليس بذاك القوي نقله ميرك . ( وابن ماجه ) قال ابن حجر: ) وسنده حسن .
( 739 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: صلوا في مرابض الغنم ) أي فوق السجادة إذا كانت ضرورة ، وهو جمع مربض بكسر الباء وهو مأوى الغنم . ( ولا تصلوا في أعطان الإبل ) جمع عطن ، وهو مثل المعطن والفارق أن الإبل كثيرة الشراد شديدة النفار ، فلا يأمن المصلي في أعطانها أي معطانها من أن تنفر وتقطع الصلاة عليه أو تشوّش قلبه فتمنعه عن الخشوع فيها ، بخلاف الغنم . قال الطيبي: وإليه أشار عليه السلام بقوله: لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها خلقت من الشياطين . وأوّله ابن حبان بأنها خلقت معها . قال: وإلا لم يصل عليه السلام الوتر على بعيره ، أي فالعلة الصحيحة شدة نفارها المؤدي إلى قطع الصلاة ، أو منع الخشوع ، لا خلقها من الشياطين أي من مائهم . وخرج بالإبل الغنم فلا تكره الصلاة عندها لأن نفارها لا يشوّش الخشوع لأنها سكينة ، ولذا ورد فيها: ما من نبي إلا رعى الغنم . ويؤيده خبر الشافعي أنه قال: إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلوا فيها فإنها سكينة وبركة ، وإذا أدركتم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها فصلوا فإنها جن ، من جن خلقت . ألا ترون أنها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها . وتكره الصلاة في سائر محال الشياطين ، ومنها الوادي الذي نام فيه عليه السلام عن صلاة الصبح كما مر ، ومنها كل محل