فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 6013

في أصل المصنف هنا بياض . وألحق به ابن حبان عن ابن عمر ولذا قال الطيبي: ذكر الراوي أي المخرج ملحق . قال ابن حجر: وفي نسخة أخرجه أحمد وأبو يعلى الموصلي والحاكم . والحاصل أن ابن حبان أخرجه عن ابن عمر وأخرجه أحمد وصححه الحاكم من حديث جبير بن مطعم ، وأخرجه الطبراني من حديث أنس وإنه حديث صحيح . وإن من قال لم يرد تكثير الحجب في حديث صحيح ، يحمل كلامه على ما جاء من ذلك في حديث المعراج كرواية: سبعين حجابًا غلظ كل حجاب مسيرة خمسمائة عام ، ثم حملت على رفرف أخضر يغلب ضوؤه ضوء الشمس حتى وصلت للعرش . وكرواية: ثم أي بعد انقطاع جبريل عنه ، وقوله: هذا مقامي إن جاوزته احترقت زج بي في النور فخرق بي سبعين ألف حجاب ليس فيها حجاب يشبه حجابًا ، فهاتان ونحوهما هي التي لم تثبت بخلاف ما نحن فيه . ا ه . والحاصل أن الحجاب الصوري لا يتصور في حقه تعالى ، بخلاف النوري المعنوي . وما أحسن قول ابن عطاء: الحق ليس بمحجوب ، وإنما المحجوب أنت عن النظر إليه ، إذ لو حجبه شيء لستره ما حجبه ، ولو كان له ساتر لكان لوجوده حاصرًا ، وكل حاصر لشيء فهو له قاهر ، وهو القاهر فوق عباده . ومن كلامه أيضًا: مما يدلك على وجود قهره سبحانه إن حجبك عنه بما ليس بموجود معه . ومن كلامه أيضًا: كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو الذي أظهر كل شيء ، كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو الظاهر قبل وجود كل شيء ، كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو الواحد الذي ليس معه شيء ، كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو أقرب إليك من كل شيء . وقال السيد جمال الدين: هذا الحديث بهذا اللفظ لم أره مخرجًا في شيء من الكتب المعتمدة المشهورة . ولكن رأيت في تخريج أحاديث المصابيح للسلمي أنه قال: وروى ابن حبان في صحيحه عن محارب بن دثار عن ابن عمر ، إن رجلًا سأل النبي أي البقاع شر قال: لا أدري حتى اسأل جبريل . فسأل جبريل فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل . فجاء فقال: خير البقاع المساجد وشرها الأسواق . قال ميرك شاه: ثم رأيت في الترغيب والترهيب للمنذري عن عبد الله بن عمر ، إن رجلًا سأل النبي: أي البقاع خير وأي البقاع شر قال: لا أدري حتى أسأل جبريل . فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل . فجاء فقال: خير البقاع المساجد وشر البقاع الأسواق . رواه الطبراني في الكبير وابن حبان في صحيحه . وروي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله لجبريل: أي البقاع خير . قال: لا أدري . قال: فسل عن ذلك ربك . قال: فبكى جبريل . وقال: يا محمد وما لنا أن نسأله هو الذي يخبرنا بما نشاء . فعرج إلى السماء ثم أتاه فقال: خير البقاع بيوت الله في الأرض . قال: فأي البقاع شر . فعرج إلى السماء ثم أتاه فقال: شر البقاع الأسواق . رواه الطبراني في الأوسط . وعن جبير بن مطعم أن رجلًا قال: يا رسول الله أي البلدان أحب إلى الله وأي البلدان أبغض إلى الله . قال: لا أدري حتى أسأل جبريل . فأتاه جبريل فأخبره أن أحب البقاع إلى الله المساجد وأبغض البلاد إلى الله الأسواق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت