فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 6013

رواه أحمد والبزار واللفظ له ، وأبو يعلى والحاكم وقال: صحيح الإسناد . ا ه . وكلامه يدل على أن ذكر الحجب ليس في هذه الروايات . فتصحيح ابن حجر غير صحيح على إطلاقه فتدبر . وحاصله أن عدد السبعين غير صحيح لا نفس الحجاب ، فإنه ورد في حديث مسلم على ما مر في صدر الكتاب من رواية أبي موسى مرفوعًا: حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه .

3 3( الفصل الثالث )3

( 742 ) ( عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: من جاء مسجدي هذا ) أي المسجد النبوي في المدينة المعطرة . ( لم يأت ) أي حال كونه غير آت . ( إلا لخير ) أي علم أو عمل ( يتعلمه أو يعلِّمه ) أو للتنويع ، وفيه دلالة ظاهرة على جواز التدريس في المسجد خلافًا لما تقدم عن الإمام مالك ، ولعله منع رفع الصوت المشوّش . ( فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله ) من حيث أن كلا منهما يريد إعلاء كلمة الله العليا ، أو لأن العلم والجهاد كل واحد منهما قد يكون فرض عين ، وقد يكون فرض كفاية . أو لأن كلا منهما عبادة نفعها متعد إلى عموم المسلمين . ( ومن جاء لغير ذلك ) أي لغير ما ذكر من الخير وهو العلم والعمل الذي يشمل الصلاة والإعتكاف والزيارة ، قال الطيبي: يوهم أن الصلاة داخلة في الغير . وليس كذلك لأن الصلاة مفروغ عنها ، وأنها مستثناة من أصل الكلام . ( فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره ) . أي فهو متحسر محروم عما ينتفع به الناس في الدنيا من العلم والعمل والثناء الجميل ، وفي العقبى من الدرجات والجزاء الجزيل . قال الطيبي: شبه حالة من أتى المسجد لغير الصلاة والتعليم ، بحالة من ينظر إلى متاع الغير بغير اذنه . ومع ذلك لم يقصد تملكه بوجه شرعي فإن ذلك محظور . وكذلك إتيان المسجد لغير ما بني ، محظور لا سيما مسجد رسول الله . ا ه . لكن كون النظر المجرد إلى متاع الغير محظورًا ، محل نظر . ثم رأيت ابن حجر تعقبه بقوله: إن المحظور المحرم . ولا حرمة هنا بل يجوز النظر لمتاع الغير وإن لم يقصد تملكه ، ما لم يكن بإشراف من كوّة ونحوها . ولما نقل النووي قول الأحياء: لو سقف المسجد بحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت