حرم الجلوس تحته ، لأنه انتفاع بالحرام . قال فيه نظر والمختار أنه لا يحرم القعود وهو من باب الإنتفاع بضوء سراج غيره ، والنظر في مرآته إذا لم يستول عليهما وهما جائزان بلا خلاف . وقوله: وكذلك الخ . ممنوع أيضًا ، فإن من جملة ما لم يبن له دخوله لنحو المرور والنوم به ولا حظر في ذلك . ا ه . والمراد بالحظر الحرمة ، وإلا فالمرور مكروه من غير ضرورة بلا خلاف ، والنوم فيه تفصيل كما سبق لكنه مكروه لا محرم بالإجماع . ( رواه ابن ماجه والبيهقي في شعب الإيمان ) .
( 743 ) ( وعن الحسن ) أي البصري ( مرسلًا ) إذ هو تابعي ( قال: قال رسول الله: يأتي على الناس زمان يكون حديثهم ) أي كلامهم ومحادثتهم ( في مساجدهم في أمر دنياهم ) وهي موضوعة لأمر دينهم . قال ابن الهمام في شرح الهداية: الكلام المباح في المسجد مكروه ، يأكل الحسنات ( فلا تجالسوهم ) أي هؤلاء الناس الموصوفين بما ذكر ، وهو يحتمل الإطلاق والتقييد بالمسجد . ( فليس لله فيهم ) أي في إتيانهم إلى المسجد وعبادتهم فيه . ( حاجة ) هي كناية عن عدم قبول طاعتهم ، قال الطيبي: هو كناية عن براءة الله تعالى ، وخروجهم عن ذمة الله سبحانه . وإلا فالله تعالى منزه عن الحاجة مطلقًا . وفيه تهديد عظيم لأجل ظلمهم ووضعهم الشيء في غير موضعه لأن المسجد لم يبن إلا للعبادات . قلت: ويمكن أن يكون التقدير: فليس لأهل الله في مجالستهم حاجة . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) .
( 744 ) ( وعن السائب بن يزيد قال: كنت نائمًا في المسجد ) وفي نسخة صحيحة: قائمًا . قال ميرك ناقلًا عن الشيخ . كذا وقع في الأصول بالقاف ، وفي رواية: نائمًا . ويؤيدها رواية الإسماعيلي بلفظ: مضطجعًا . ( فحصبني رجل ) أي رجمني بالحصباء وهي الحجارة الصغار . ( فنظرت فإذا ) وفي نسخة بزيادة ( هو ) أي الرجل الحاصب ( عمر بن الخطاب فقال: اذهب فأتني بهذين ) أي الرجلين المشار إليهما ( فجئته بهما فقال: ممن أنتما ) أي من أي قبيلة وجماعة ( أو من أين أنتما ) أي من أي بلد ( قالا: من أهل الطائف ) وهو يصلح جوابًا لكل من السؤالين