فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 6013

وكان من أشجع الناس راجلًا ( قال: قلت: يا رسول الله إني رجل أصيد ) كأبيع أي اصطاد وفي نسخة كأكرم . في النهاية روى أصيد أي له علة في رقبته لا يمكن التفات معها ، والمشهور أصيد من الإصطياد ، والثاني أنسب لأن الصياد يطلب الخفة وربما يمنعه الإزار من العدو خلف الصيد ذكره الطيبي . وأغرب ابن حجر حيث ذكر المعنيين ، وما فرق بين اللفظين . ( أفأصلي في القميص الواحد . قال: نعم ) أي صل فيه ( وأزرره ) بضم الراء أي أشدده ، ولو بشوكة ، قال الطيبي: هذا إذا كان جيب القميص واسعًا يظهر منه عورته فعليه أن يزره لئلا يكشف العورة . قال في شرح شرعة الإسلام: ومن آداب الصلاة زر القميص بناء على أن الصحيح أن ستر عورته عن نفسه ليس بشرط ، حتى لو كان محلول الجيب فنظر إلى عورته لا يعيد صلاته . كذا في التبيين . وفي شرح المنية أفتى بعض المشايخ بأنه إذا رأى عورته تفسد صلاته وهو ظاهر الحديث . ( رواه أبو داود ) أي بهذا اللفظ ( وروى النسائي نحوه ) أي بمعناه وسنده حسن بل صححه الحاكم .

( 761 ) ( وعن أبي هريرة قال: بينما رجل يصلي مسبل إزاره ) صفة بعد صفة لرجل ، أي مرسله أسفل من الكعب تبخترًا وخيلاء . قال ابن الأعرابي: المسبل الذي يطوّل ثوبه ويرسله إلى الأرض يفعل ذلك تبخترًا واختيالًا . ا ه . وإطالة الذيل مكروهة عند أبي حنيفة والشافعي في الصلاة وغيرها ، ومالك يجوّزها في الصلاة دون المشي لظهور الخيلاء فيه . ( قال له رسول الله: ) أي بعد صلاته لكون صلاته صحيحة ، فأراد أن يبين له أنها غير مقبولة فقال: ( اذهب فتوضأ ) قيل: لعل السر في أمره بالتوضؤ وهو طاهر أن يتفكر الرجل في سبب ذلك الأمر ، فيقف على ما ارتكبه من المكروه وأن الله ببركة أمر رسوله عليه السلام إياه بطهارة الظاهر ، يطهر باطنه من دنس الكبر لأن طهارة الظاهر مؤثرة في طهارة الباطن ذكره الطيبي . ( فذهب وتوضأ ثم جاء ) فكأنه جاء غير مسبل إزاره . ( فقال رجل: يا رسول الله مالك أمرته أن يتوضأ ) أي والحال أنه طاهر ( قال: إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره ، وإن الله لا يقبل ) أي قبولًا كاملًا ( صلاة رجل مسبل إزاره ) ظاهر جوابه عليه السلام ، أنه إنما أعاده بالوضوء والله أعلم ، إنه لما كان يصلي وما تعلق القبول الكامل بصلاته ، والطهارة من شرائط الصلاة وأجزائها الخارجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت