فيها . وعلى فرض التسليم يرد عليه أنه فلم ذكر بعض الواجبات المجمع عليها وترك بعضها ، مع أن بعض المذكورات أظهر من المحذوفات ثم كيف يستقيم قوله ، وكذلك المختلف فيه . ومن جملته وجوب الإعتدال والطمأنينة والجلوس بين السجدتين ، فالصحيح ما ذهب إليه أئمتنا أنه كان تاركًا لبعض السنن . وأما وجه أنه ذكر بعض الشرائط والأركان وترك بعضها ، فمفوّض إليه عليه السلام . وأما الجواب الصحيح فتقدم عن الإمام التوربشتي مع أنه لو كان التعديل فرضًا لما أقره عليه السلام إلى آخر الصلاة ، وليس في الحديث تصريح بما تركه ولا أنه واجب أو سنة والله أعلم . ا ه . يعني فإذا كان عليه السلام لم يصرح في هذا الحديث بالسبب الموجب للإعادة فلا حجة فيه لنا ولا علينا . ( وفي رواية ) أي بدل قوله الأخير: ثم اسجد حتى تطمئن جالسًا . ( ثم ارفع حتى تستوي قائمًا ، ثم افعل ذلك ) أي ما ذكر مما يمكن تكريره فخرج ، نحو تكبيرة الإحرام . ( في صلاتك ) أي ركعاتك ( كلها . متفق عليه ) . قال ميرك: واللفظ للبخاري .
( 791 ) ( وعن عائشة قالت: كان رسول الله يستفتح الصلاة بالتكبير ) قال القاضي: أي يبدؤها ، ويجعل التكبير فاتحها ( والقراءة ) بالنصب عطفًا على الصلاة ، أي يبتدىء قراءة الفاتحة ( بالحمد ) بالرفع على الحكاية ، وإظهار ألف الوصل . ويجوز حذف همزة الوصل وكذا جر الدال على الاعراب . ( لله رب العالمين ) وهذا ظاهر في أنه كان يسر بالبسملة كما هو مذهبنا ، أو لا يأتي بها كما هو مذهب مالك . وأما ما رواه أحمد من أنه عليه السلام كان يجهر أوّل الفاتحة بالبسملة وإن رواه عشرون صحابيًا فمحمول على كونه بعض الأحيان للتعليم ، أو لبيان الجواز أو كان يسمعه من يليه من قربه . نعم لو صح فهو حجة على مالك إن لم يكن له مرجح عند التعارض . قال الطيبي: أي يبتدىء القراءة بسورة الفاتحة ثم يقرأ السورة . وذلك لا يمنع تقديم دعاء الإستفتاح أي كما استدل به مالك فإنه لا يسمى في العرف قراءة ، ولا يدل على أن البسملة ليست من الفاتحة ، لأن المراد أنه يبدأ بقراءة السورة التي أولها الحمد لله رب العالمين ، لا أنه يبدأ في القراءة بلفظ الحمد لله . ا ه . قلت: الله أعلم بالمراد فدعواه لا تدفع الإيراد . ( وكان إذا ركع لم يشخص ) من باب الإفعال أو التفعيل ، أي لم يرفع رأس أي عنقه