فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 6013

( 796 ) ( وعنه ) أي عن مالك المذكور ( أنه رأى النبي يصلي ، فإذا كان في وتر ) أي فرد ( من صلاته ) أي عددها . قال القاضي: المراد بالوتر الركعة الأولى والثالثة من الرباعيات . ( لم ينهض ) أي لم يقم ( حتى يستوي قاعدًا ) أي حتى يقرب إلى القعود قاله ابن الملك . وقيل: أي يجلس للإستراحة ثم يقوم ، ولعله فعل ذلك لعذر أو لبيان الجواز . قال القاضي: هذا دليل على استحباب جلسة الإستراحة . قال ابن حجر: ودعوى الطحاوي أنها ليست في حديث ، وهم عجيب منه . وأما حديث وائل بن حجر أنه عليه السلام كان إذا رفع رأسه من السجود استوى قائمًا فغريب . وبفرض عدم غرابته محمول على بيان الجواز . وقول أحمد: أكثر الأحاديث على عدم التعرض لها نفيًا وإثباتًا لا يؤثر بعد صحة التعرض لها إثباتًا كما علمت . ا ه . ولا يخفى أن قوله: حتى يستوي قاعدًا . نفي لبيان جلسته كما علمت . قال ابن الهمام: ولنا حديث أبي هريرة قال: كان النبي ينهض في الصلاة على صدور قدميه . أخرجه الترمذي ، وقال عليه العمل عند أهل العلم . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود أنه كان ينهض في الصلاة على صدور قدميه . وأخرج نحوه عن علي ، وكذا عن ابن عمر وابن الزبير ، وكذا عن عمر . وأخرج عن الشعبي قال: كان عمر وعلي وأصحاب رسول الله ينهضون في الصلاة على صدور أقدامهم . وأخرج عن النعمان بن أبي عياش: أدركت غير واحد من أصحاب رسول الله فكان إذا رفع أحدهم رأسه من السجدة الثانية في الركعة الأولى والثالثة نهض كما هو ولم يجلس . فقد اتفق أكابر الصحابة الذين كانوا أقرب إلى رسول الله وأشد اقتفاء لأثره وألزم لصحبته من مالك بن الحويرث ، على خلاف ما قال فوجب تقديمه . ( رواه البخاري ) .

( 797 ) ( وعن وائل بن حجر ) بضم الحاء وسكون الجيم ابن ربيعة بن وائل بن يعمر بفتح الياء والميم ، أبو هنيدة الحضرمي كان قيلًا من أقيال حضرموت ، وكان أبوه من ملوكهم وفد على النبي ويقال إنه عليه الصلاة والسلام بشر أصحابه بقدومه ، وقال: يأتيكم وائل بن حجر من حضرموت طائعًا راغبًا في الله وفي رسوله وهو بقية من أبناء الملوك . فلما دخل عليه رحب به وأدناه من نفسه وبسط له رداءه فأجلسه عليه وقال: اللهم بارك في وائل وولده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت