فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رفعهما كما علم من الروايات السابقة أيضًا ، واستفيد منه إن سمع الله لمن حمده ذكر الرفع والإنتقال من الركوع إلى الإعتدال ، وإنه يسن الجهر به إن احتيج إليه للإمام والمبلغ . ( فلما سجد سجد بين كفيه ) أي محاذيين لرأسه . قال ابن الملك: أي وضع كفيه بإزاء منكبيه في السجود ، وفيه أن إزاء المنكبين لا يفهم من الحديث ، ولا هو موافق للمذهب . وأغرب ابن حجر أيضًا حيث قال: وفيه التصريح بأنه يسن للمصلي وضع كفيه على الأرض حذاء منكبيه اتباعًا لفعله عليه السلام كما رواه أبو داود وسنده صحيح . قلت: على تقدير صحة سنده ، فمسلم مقدم لأنه في الصحة مسلم فهو أولى بالترجيح ، فيحمل رواية غيره على الجواز والله أعلم . ( رواه مسلم ) من طريق عبد الجبار بن وائل عن علقمة ومولى لهم أنهما أخبراه عن أبيه وائل بن حجر ، وهو إسناد مستقيم . وعن ابن معين أنه قال: علقمة بن وائل عن أبيه مرسل . مات أبوه وأمه حامل به . والصحيح أن علقمة سمع من أبيه ، وأن الذي لم يسمع من أبيه هو عبد الجبار بن وائل ، ولد بعد وفاة أبيه بستة أشهر كذا نقله الترمذي عن البخاري ذكره ميرك .
( 798 ) ( وعن سهل بن سعد ) أنصاري خزرجي من بني ساعدة ، وهو آخر من مات من الصحابة في المدينة ، وكان له خمس عشرة سنة حين مات النبي . ( قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل ) أي والمرأة تابعة له ، وفي القاموس الرجل إنما هو إذا احتلم وشب ، أو هو رجل ساعة يولد . ا ه . والمراد هنا الأوّل وبه يظهر وجه وضع الرجل موضع ضمير الناس . وقال الطيبي في وضع الرجل موضع ضمير الناس ، تنبيه على أن القائم بين يدي الملك الجبار ينبغي أن لا يهمل شريطة الأدب ، بل يضع يده على يده ويطأطىء رأسه كما يصنع بين يدي الملوك نقله ميرك: وكتب تحته: وفيه ما فيه ، يعني وفيه أن هذه النكتة لمطلق الوضع لا لذكر الرجل موضع ضمير الناس والله أعلم . ولعله أراد أنه لا يقوم بهذا الأدب إلا من اجتمعت فيه صفات الرجولية الكاملة ، لا لتخصيص الحكم به لأن الناس يعمه ما لم يقم دليل خروجه . ( اليد اليمنى على ذراعه ) أي قرب ذراعه ( اليسرى ) قال ابن الهمام وعن علي: ومن السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة رواه أبو داود وأحمد . وقال النووي: اتفقوا على تضعيفه لأنه من رواية عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو مجمع على ضعفه . وفي وضع اليمنى على اليسرى فقط أحاديث في الصحيحين وغيرهما تقوم بها الحجة على مالك .