فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما قوله تعالى: 16 ( { فصل لربك وانحر } ) [ الكوثر 2 ] . فمدلول اللفظ طلب النحر نفسه ، وهو غير طلب وضع اليدين عند النحر . فالمراد نحر الأضحية . على أن وضع اليدين على الصدر ليس هو حقيقة وضعها على النحر . فصار الثابت هو وضع اليمنى على اليسرى . وكونه تحت السرة أو الصدر كما قال الشافعي لم يثبت فيه حديث يوجب العمل . فيحال على المعهود من وضعهما حال قصد التعظيم في القيام ، والمعهود في الشاهد تحت السرة . ثم قيل: كيفيته أن يضع الكف على الكف ، وقيل على المفضل . وعن أبي يوسف: يقبض باليمنى رسغ اليسرى . وقال محمد يضعها كذلك ، ويكون الرسغ وسط الكف . وقيل: يأخذ الرسغ بالإبهام والخنصر يعني ويضع الباقي فيكون جمعًا بين الأخذ والوضع وهو المختار . ا ه . فما ادعاه ابن حجر من أن سنة الوضع أن يكون بين سرته وصدره للحديث الصحيح: أنه عليه السلام وضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره . أي آخره ، فيكونان تحته بقرينة رواية: تحت صدره ، غير صحيح ، وإلا فيحتاج إلى تصريح . ثم قال: وجاء عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: 16 ( { فصل لربك وانحر } ) [ الكوثر 2 ] . أي وضع اليمنى على اليسرى تحت النحر . ا ه . وقد تقدم الجواب عنه ، ثم قال: والسنة أن يقبض بكف اليمنى كوع اليسرى وهو العظم الذي يلي الإبهام وبعض رسغها ، وهو المفصل بين الكف والساعد ، وساعدها وبأصابعها مفصل اليسرى . لأنه صح عنه عليه السلام أنه وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد . وروى الشيخان: أنه أخذ بيمينه يساره . ( في الصلاة ) ومحل الوضع منها كل قيام فيه ذكر مشروع . ( رواه البخاري ) .
( 799 ) ( وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله ) وفي نسخة: النبي ( إذا قام إلى الصلاة يكبر ) أي للإحرام ، وهو من شروط الصلاة عندنا لقوله تعالى: [ أي ] { وذكر اسم ربه فصلى } [ / أي ] . ( حين يقوم ) وفيه دليل ظاهر أن القيام شرط لصحة الإحرام عند القدرة . ( ثم يكبر حتى يركع ) التكبيرات التي للإنتقال من السنن المؤكدة . ( ثم يقول: سمع الله لمن حمده ، حين يرفع صلبه ) أي حين يشرع رفعه ( من الركعة ) أي من الركوع وبه تتم الركعة للمقتدي . ( ثم يقول . وهو قائم: ربنا لك الحمد ) قال ابن الهمام: اتفقوا على أن المؤتم لا يذكر التسميع . وفي شرح