حمله على العذر أو بيان الجواز للجمع بين الروايات . ( ثم ينهض ) أي يقوم . ( ثم يصنع في الركعة الثانية مثل ذلك ) أي مثل ما صنع في الركعة الأولى ، إلا ما استثني . ( ثم إذا قام من الركعتين كبَّر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة ) . قال القاضي: لم يذكر الشافعي رفع اليدين عند القيام إلى الركعة الأخرى ، لأنه بنى قوله على حديث ابن شهاب عن سالم وهو لم يتعرض له ، لكن مذهبه إتباع السنة . فإذا ثبت لزم القول به ذكره الطيبي ، ( ثم يصنع ذلك ) أي ما ذكر من الكيفيات . ( في بقية صلاته ) ثنائية كانت أو غيرها . ( حتى إذا كانت السجدة التي فيها ) أي في عقبها ( التسليم أخّر ) أي أخرج ، كما في نسخة صحيحة . ( رجله اليسرى ) أي من تحت مقعدته إلى الأيمن . ( وقعد متورّكًا على شقه الأيسر ) أي مفضيًا بوركه اليسرى إلى الأرض غير قاعد على رجليه . قال الطيبي: التورّك أن يجلس الرجل على وركه أي جانب إليته ويخرج رجله من تحته . ( ثم سلم . قالوا: ) أي العشرة من الصحابة ( صدقت ) أي فيما قلت ( هكذا كان ) أي رسول الله ( يصلي . رواه أبو داود ) وقال النووي: إسناده على شرط مسلم ، ورواه ابن حبان في صحيحه ذكره ميرك . ( والدارمي ) أي بهذا اللفظ ( وروى الترمذي وابن ماجه معناه وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ) . أي حسن لذاته صحيح لغيره ، أو باعتبار إسنادين . ( وفي رواية ) أي أخرى ( لأبي داود من حديث أبي حميد ) أيضًا ( ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما ، ووتر يديه ) أي عوّجهما من التوتير وهو جعل الوتر على القوس ( فنحاهما عن جنبيه ) من نحى ينحي تنحية ، إذا أبعد . يعني أبعد مرفقيه عن جنبيه حتى كان يده كالوتر وجنبه كالقوس . وفي النهاية: أي جعلهما كالوتر من قولك وترت القوس وأوترته ، شبه يد الراكع إذا مدها قابضًا على ركبتيه بالقوس إذا أوترت . قال في الهداية: يعتمد بيديه على ركبتيه ناصبًا ساقيه . قال ابن الهمام: واحناؤهما شبه القوس كما يفعله عامة الناس مكروه ذكره في روضة العلماء . ( وقال: ثم سجد فأمكن ) أي أقدر ( انفه وجبهته الأرض ) بنزع الخافض أي منها ، وفي رواية: من الأرض ، أي وضعهما على الأرض مع الطمأنينة . وفي الهداية: إن اقتصر على أحدهما جاز عند أبي حنيفة أي مع الكراهة . وقالا: لا يجوز الإقتصار على الأنف إلا من عذر . قال ابن الهمام: والمعتبر وضع