فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 6013

ما صلب من الأنف لا مالان . وقال ابن حجر: فيه وجوب وضع الجبهة وكونها على الأرض أي مكشوفة إن أمكن ، ووجوب التحامل عليها للخبر الصحيح: إذا سجدت فمكن جبهتك ولا تنقر نقرًا . قلت: لا دلالة في الحديثين على كشف الوجه أصلًا ، فضلًا عن وجوبه ثم قال: وصح أيضًا أنهم شكوا إليه عليه السلام حر الرمضاء في جباههم وأكفهم فلم يزل شكواهم أي في المجموع . ومن ثم لم يجب كشف اليدين والركبتين والرجلين لخبر ابن ماجه: أنه عليه السلام صلى في مسجد بني الأشهل وعليه كساء ملفع به يضع يديه عليه يقيه الحصا . ا ه . وفيه أن الحديث الأوّل لا دلالة فيه على مدعاه لإجماع أهل السنة ، أنه يجوز السجدة على السجادة فيحمل عدم إزالة الشكوى ، على عدم إجازة تأخير الظهر إلى آخر الوقت والله أعلم . وأما قول ابن حجر: وحكمة وجوب كشف الجبهة دون بقية الأعضاء لسهولته فيها دون البقية وحصول مقصود السجود به ، وهو غاية التواضع والخضوع لمباشرة أشرف ما في الإنسان لمواطىء الأقدام والنعال . فهو مشترك الدلالة بين الوجوب والسنية التي قلنا بها . ثم قال: واكتفي ببعضها لمشقة وجوبها على كلها . وفي حديث ضعيف أنه عليه السلام سجد على بعضها . وبفرض صحته هو لبيان الجواز فلا ينافي قول الشافعي بكراهته . وفي الحديث أيضًا وجوب وضع أنفه وبه قال جماعة من الأئمة ، واحتج القائلون بعدم الوجوب كأصحابنا بحمل أخبار الأنف على الندب للأخبار الصحيحة المقتصرة على الجبهة ، ورده النووي بأن فيها زيادة ثقة ، ولا منافاة بينهما . ( ونحَّى ) بالتشديد ، أي بعد . ( يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه ) قال ابن الهمام: في مسلم من حديث وائل بن حجر أنه عليه السلام سجد ووضع وجههه بين كفيه . ا ه . ومن يضع كذلك يكون يداه حذاء أذنيه فيعارض ما في البخاري من حديث أبي حميد أنه عليه السلام لما سجد وضع كفيه حذو منكبيه . ويقدم عليه بأن فليح بن سليمان الواقع في سند البخاري وإن كان الراجح تثبيته لكنه قد تكلم فيه ، فضعفه النسائي وابن معين وأبو حاتم وأبو داود ويحيى بن القطان والساجي . وقد جاء في أحاديث متعددة أنه كان يضع يديه حذاء أذنيه . ولو قال قائل: إن السنة أن يفعل أيهما تيسر جمعًا للمرويات بناء على أنه كان عليه السلام يفعل هذا أحيانًا وهذا أحيانًا ، إلا أن بين الكفين أفضل لأن فيه من تخليص المجافاة المسنونة ما ليس في الآخر كان حسنًا . ( وفرج ) أي فرق الرجل ( بين فخذيه غير حامل ) أي غير واضع ( بطنه على شيء من فخذيه حتى فرغ ) أي من سجوده ، ( ثم جلس ) أي مطلقًا . وعند الشافعي: إذا جلس للتشهد الأوّل . ( فافترش رجله اليسرى ) أي جلس على بطنها ( وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ) أي وجه أطراف أصابع رجله اليمنى إلى القبلة قاله الطيبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت