فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 6013

( 804 ) ( وعن رفاعة ) بكسر الراء ( ابن رافع ) الأنصاري ( قال: جاء رجل ) قال ابن حجر: هو أخوه خلاد بن رافع كما مر الكلام عليه أوّل الباب ( فصلى في المسجد ) أي صلاة ناقصة أو فاسدة ( ثم جاء فسلم على النبي ) تقديمًا لحق الخالق على المخلوق ( فقال النبي: أعد صلاتك فإنك لم تصل ) قال ابن الملك: وذلك لعدم كمالها وتفاحش نقصانها . ( فقال: ) أي الرجل ، ( علمني يا رسول الله كيف أصلي ) وهو يحتمل تعدد القصة واتحادها . ( قال: إذا توجهت إلى القبلة ) وهو شرط بلا خلاف ( فكبر ) فإنه فرض بلا خلاف ، على خلاف في كونه شرطًا أو ركنًا ( ثم اقرأ بأم القرآن ) أي الفاتحة ( وما شاء الله أن تقرأ ) أي ما رزقك الله من القرآن بعد الفاتحة ، فقراءة آية فرض بالإجماع . وأما سورة الفاتحة فالجمهور على أنها فرض ، وعندنا واجب لأنه ثبت بدليل ظني . وأما ضم السورة وما قام مقامها فعندنا واجب ، وعند الشافعي ومن وافقه سنة ، والحديث حجة عليهم لأن الأصل في الأمر الوجوب . والتعليق بالمشيئة إنما هو بالنسبة لقدر المقروء لا لأصله . قال ابن حجر: وبه قال جمع من الأئمة وأوجبوا قراءة ثلاث آيات . وقال بعض أئمتنا: ودليله قوي إذ لم يحفظ عنه عليه السلام النقص عنها . قال: ويجاب بحمل ذلك على التأكيد لا الوجوب للخبر الصحيح وهو قوله عليه السلام: أم القرآن . عوض عن غيرها ، وليس غيرها عنها عوضًا . ا ه . وفيه بحث لأن معنى الحديث أن الفاتحة تقوم مقام الفرض والواجب جميعًا وليس غيرها ، كذلك لأن غيرها يؤدى به الفرض فقط دون الواجب فهو يؤيد مذهبنا وإصطلاح أئمتنا . قال الطيبي: وضع ما شاء الله موضع ما شئت لأن مشيئته مسبوقة بمشيئة الله كما قال تعالى: [ أي ] { وما تشاؤون إلا أن يشاء الله } [ / أي ] . ( فإذا ركعت فاجعل راحتيك ) أي كفيك ( على ركبتيك ) وهذا الجعل سنة اتفاقًا ( ومكن ركوعك ) أي من أعضائك ، يعني تمم بجميع أعضائك قاله الطيبي . وقال ابن الملك: أي اركع ركوعًا تامًا مع الطمأنينة . وقال ابن حجر: أي تممه بفعل ما مر في الأعضاء . ( وامدد ) أي ابسط ( ظهرك ) وهذه الكيفية مستحبة أيضًا ( فإذا رفعت ) أي رأسك من الركوع ( فأقم صلبك ) ومر تفسيره ( وارفع رأسك حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت