ترجع العظام ) برفعها . وتنصب بناء على أنه لازم ومتعد ، أي تعود أو ترد أنت . ( إلى مفاصلها ) وتقدم حكمه أيضًا ( فإذا سجدت فمكن ) أي يديك قاله الطيبي . ( للسجود ) أي اسجد سجودًا تامًا مع الطمأنينة قاله ابن الملك . ووضع اليدين في السجود سنة عندنا وفرض عند الشافعي . وقال ابن حجر: معناه فمكن جبهتك من مسجدك ، فيجب تمكينها بأن يتحامل عليها بحيث لو كان تحتها قطن انكبس . ( فإذا رفعت ) أي رأسك من السجود ( فاجلس على فخذك اليسرى ) أي ناصبًا قدمك اليمنى ، وهو الإفتراش المسنون عندنا في مطلق القعدات . وقال ابن حجر: أي تنصب رجلك اليمنى كما بينه بقية الأحاديث السابقة ومن ثم كان الإفتراش بين السجدتين أفضل من الإقعاء المسنون بينهما كما مر . لأن ذلك هو الأكثر من أحواله عليه السلام . ا ه . وفيه أن الأولى أن يحمل الأكثر على أنه المسنون ، وغيره إما لعذر أو لبيان الجواز . ( ثم اصنع ذلك ) أي جميع ما ذكر ( في كل ركعة وسجدة ) أي ركوع وسجود . وقال ابن حجر: ويصح إبقاء الركعة على حقيقتها ، ويكون المراد بالسجدة سجدة التلاوة والشكر إذ يجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة . ( حتى تطمئن ) قال ابن الملك: يريد به الجلوس في آخر الصلاة فإنه موضع الإستقرار ، يعني حتى تفرغ . وقال ابن حجر: راجع إلى جميع ما مر ، فيفيد وجوب الطمأنينة في الركوع والإعتدال والسجود والجلوس بين السجدتين ، وهو مذهبنا كأكثر العلماء . ( هذا لفظ المصابيح . ورواه أبو داود ) أي هذا اللفظ ( مع تغيير يسير ) أي قليل في لفظه ( وروى النسائي والترمذي معناه ) وقال الترمذي: هذا حديث حسن . وقال ابن عبد البر: هذا حديث ثابت نقله ميرك عن المنذري . ( وفي رواية للترمذي ) قال ميرك: فيه نظر ، فإن هذه الرواية ليست مخصوصة بالترمذي بل أخرجها أبو داود أيضًا . ( قال: إذا قمت ) أي أردت القيام ( إلى الصلاة ) فوضع المسبب موضع السبب . ( فتوضأ كما أمرك الله به ) أي في سورة المائدة ( ثم تشهد ) أي قل: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، بعد الوضوء . ( فأقم ) أي الصلاة . قال ابن حجر: وفي رواية: وأقم . وقيل: معنى تشهد أذِّن لأنه مشتمل على كلمتي الشهادة ، فأقم على هذا يريد به الإقامة للصلاة كذا نقله ميرك عن الأزهار . قال ابن حجر: وفيه دلالة ظاهرة لمن قال بوجوب الأذان والإقامة على الكفاية . وقيل: أي احضر قلبك وانو وكبر فأقم الصلاة ، أو احضر قلبك واستقم . ( فإن كان معك قرآن ) سواء كان أم القرآن أو غيرها . ( فاقرأ ) أي ما تيسر . وقال ابن حجر: فاقرأ أي بأم القرآن إن حفظتها وإلا فسبع آيات بدلها بقدر حروفها متفرقة كانت ، أو متوالية . ثم أغرب وقال: وإنما حملناه على هذا التفصيل للحديث السابق: أم القرآن عوض عن غيرها وليس غيرها عوضًا عنها . ا ه . فإنه حجة عليه بظاهره فتأمل . ( وإلا ) أي وإن لم يكن معك قرآن ( فاحمد الله ) أي قل الحمد لله ( وكبره ) أي قل الله أكبر ( وهلله ) أي