فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 6013

ً لأمره وقضائه وقدره . ( وما أنا من المشركين ) فيه تأكيد وتعريض ، وقال ابن حجر: تأكيد لما قبله أو تأسيس بجعل النفي عائدًا إلى سائر أنواع الشرك الظاهر والخفي ، لكن لا يسوغ هذا إلا للخواص في بعض المنازلات . ( إن صلاتي ) أي عبادتي وصلاتي ، وفيه شائبة تعليل لما قبله . ( ونسكي ) أي ديني ، وقيل: عبادتي أو تقربي أو حجي وجمع بينهما لقوله تعالى: [ أي ] { فصل لربك وانحر } [ / أي ] . ( ومحياي ) بالفتح والسكون ، أي حياتي ( ومماتي ) بالسكون والفتح ، أي موتي . ( لله ) أي هو خالقهما ومقدرهما ، وقيل طاعات الحياة والخيرات المضافة إلى الممات ، كالوصية والتدبير ، أو حياتي وموتي لله لا تصرف لغيره فيهما ، أو ما أنا عليه من العبادة في حياتي وما أموت خالصة لوجه الله ، أو إرادتي من الحياة والممات خالصة لذكره وحضوره وقربه وللرضا بأمره وقضائه وقدره ، أو جميع أحوالي حياتي ومماتي وما بعده لله . ( رب العالمين ) بدل أو عطف بيان ، أي مالكهم ومربيهم وهم ما سوى الله على الأصح . ( لا شريك له ) في ذاته وصفاته وأفعاله ( وبذلك ) أي بالتوحيد الكامل الشامل للاخلاص قولًا واعتقادًا . ( أمرت وأنا من المسلمين ) أي المطيعين والمنقادين لله . قال ابن حجر: وسيأتي رواية: وأنا أوّل المسلمين . وكان يقول تلك تارة وهذه أخرى ، لأنه أوّل مسلمي هذه الأمة . بل جاء أن النور الذي خلق منه سبق إيجاده قبل خلق الخلق بأزمنة طويلة ، والسنة لغيره أن يقول الأولى لا غير ، إلا أن يقصد الآية . ثم لا فرق بين الرجل والمرأة فيما ورد من الأذكار والأدعية لحمله على التغليب أو إرادة الأشخاص . ( اللهم ) أي يا ألله ، والميم بدل عن حرف النداء ولذا لا يجمع بينهما إلا في الشعر . ( أنت الملك ) لا ملك ولا ملك لغيرك . ( لا إله إلا أنت ) أي أنت المنفرد بالألوهية ، ( أنت ربي ) تخصيص بعد تعميم ، وقال ميرك في قوله: لله رب العالمين ، إثبات الإِلهية المطلقة لله تعالى على سبيل الحصر ، بعد إثبات الملك له ، كذلك في أنت الملك لما دل عليه تعريف الخبر باللام ترقيًا من الأدنى إلى الأعلى طبق قوله: [ أي ] { ملك الناس إله الناس } [ / أي ] . وإنما أخر الربوبية في قوله: أنت ربي ، لتخصيص الصفة وتقييدها بالإضافة إلى نفسه وإخراجها عن الإطلاق . ( وأنا عبدك ) اعتراف له تعالى بالربوبية ولنفسه بالعبودية . ( ظلمت نفسي ) أي بالغفلة عن ذكر ربي ، أو بوضع محبة الغير في قلبي . ( واعترفت بذنبي ) أي بعملي خلاف الأولى أو بوجودي الذي منشأ ذنبي . كما قيل: وجودك ذنب لا يقاس به ذنب . ( فاغفر لي ذنوبي ) أي تقصيراتي ( جميعًا إنه ) بالكسر استئناف فيه معنى التعليل ، وفي نسخة بالفتح والضمير للشأن . ( لا يغفر الذنوب ) أي جميعها ( إلا أنت ) فإنك أنت الغفار الغفور . ( واهدني ) أي دلني ووفقني وثبتني وأوصلني . ( لأحسن الأخلاق ) في عبادتك وغيرها من الأخلاق الظاهرة والباطنة ( لا يهدي لأحسنها إلا أنت ) فإنك أنت الهادي المطلق ، وعجز الخلق أمر محقق . ( واصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت