فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 6013

مالك يوم الدين ) أي الجزاء ( قال: مجَّدني ) أي عظمني ( عبدي ) والتمجيد نسبته إلى المجد وهو الكرم أو العظمة . قال النووي: التمجيد الثناء بصفات الجلال ووجه مطابقته لقوله: مالك يوم الدين . هو أنه تضمن أن الله تعالى هو المنفرد بالملك فيه كما في الدنيا ، وفي هذا الإعتراف من التعظيم والتفويض للأمر ما لا يخفى . ( وإذا قال: إياك نعبد ) أي نخصك بالعبادة ( وإياك نستعين ) أي نخصك بالإستعانة على العبادة وغيرها ( قال: هذا بيني وبين عبدي ) لأن العبادة لله تعالى والإستعانة من الله . وقال ابن الملك: لأن قوله إياك نعبد وإياك نستعين ، للعبد . ( ولعبدي ما سأل ) أي بعد هذا ( فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم ) أي ثبتنا على دين الإسلام أو طريق متابعة الحبيب عليه الصلاة والسلام ( صراط الذين أنعمت عليهم ) من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وهذا يدل على مذهب البصريين في الوقوف من أن ، أنعمت عليهم آية بخلاف الكوفيين بناء على أن الفاتحة سبع آيات . لم يذكر البسملة في هذا الحديث . ( غير المغضوب عليهم ) أي اليهود ( ولا الضالين ) أي النصارى . ( قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ) أي غير هذا ، أو المعنى هذا ونحو هذا ، فاندفع ما قاله بعض من لا علم عنده: لا فائدة في الدعاء لأن المدعوّ إن قدر وقوعه فهو واقع وإن فقد الدعاء ، وإلا فهو غير واقع وإن وقع الدعاء . قال ابن الملك: وهذا يرشد إلى سرعة إجابته . قلت: وإلى الرجاء إلى إجابة سائر حاجته . ( رواه مسلم ) . قال ميرك: واللفظ له ورواه الأربعة .

( 824 ) ( وعن أنس أن النبي وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين ) معناه أنهم يسرون بالبسملة كما يسرون بالتعوّذ ثم يجهرون بالحمد لله . وفي شرح السنة: أوّل الشافعي الحديث بأن معناه كانوا يبتدؤن الصلاة بقراءة الفاتحة قبل السورة ، وليس معناه أنهم كانوا لا يقرؤن بسم الله الرحمن الرحيم ، كما يقال: قرأت البقرة . وفي أخرى له: فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين . لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أوّل قراءته ولا في آخرها . وزاد بن حجر: بينه ما صح عن أنس نفسه كما قاله الدارقطني والحاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت