فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 6013

( 825 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إذا أمَّن الإمام ) بتشديد ، الميم أي قال: أمين ( فأمِّنوا ) قال الخطابي: أي قولوا آمين مع الإمام ، ولا يدل على التأخير كما في قولك: إذا رحل الأمير فارحلوا ، يعني إذا أراد الإمام التأمين فأمنوا معه للرواية الآتية . وهذا المعنى متعين ، على مذهبنا لأنه يسر في آمين ( فإنه ) أي الشأن ( من وافق ) في شرح السنة قوله فإنه من وافق عطف على مضمر وهو الخبر عن تأمين الملائكة كما صرح به في قوله بعده: إذا أمّن القارىء فأمّنوا فإن الملائكة تؤمّن . فمن وافق الحديث نقله الطيبي ، أي من طابق . ( تأمينه ) أي في الإخلاص والخشوع ، وقيل: في الإجابة ، وقيل: في الوقت ، وهو الصحيح . قال ابن الملك: ويؤيده الرواية الآتية: فإنه من وافق قوله قول الملائكة . ( تأمين الملائكة ) قيل: المراد الحفظة ، ورجحه ابن دقيق العيد والسبكي وغيرهما ، وقيل: غيرهم لخبر: من وافق قوله قول أهل السماء ، ونقل العسقلاني اختياره عن بعضهم ، لكنه قال: ويظهر أن المراد بهم ، من يشهد تلك الصلاة من الملائكة ممن في الأرض أو في السماء ، وتأمينهم استغفارهم للمؤمنين . قلت: الظاهر أنه اختلاف لفظي ، فإن الملائكة هم أهل السماء ولو كانوا في الأرض حفظة أو غيرهم ، والظاهر أن تأمينهم على قول المصلي: اهدنا الخ . فيكون بمعنى استجب ، أو اللهم افعل . ( غفر ) مجهول ، وقيل معلوم . وفي نسخة: غفر الله . ( له ما تقدم من ذنبه ) أي من الصغائر ، ويحتمل الكبائر . ووقع في بعض الطرق زيادة: وما تأخر . وهي زيادة شاذة لها طرق أخرى ضعيفة قاله ميرك . ( متفق عليه . وفي رواية ) أي متفق عليها ( قال: ) أي النبي ( إذا قال الإمام ، غير المغضوب عليهم ولا الضالين . فقولوا: آمين ) مدًا ويجوز قصره . وفي شرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت