فيها أو شك في ذلك بطلت صلاته . ( وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين ) فيه إشارة إلى السكوت والإستماع . قال ابن حجر: استفيد منه ندب مقارنة تأمين المأموم تأمين الإمام ، لأنه قد علم أن الإمام يندب له عقب فراغه من الفاتحة التأمين ، والمأموم أمر في هذا الحديث بأن يؤمّن عقب فراغ الإمام أيضًا ، فوقع تأمينهما في زمن واحد ، فتعين أن معنى الخبر السابق: إذا أمّن الإمام فأمّنوا . أي أراد التأمين ليجتمع الحديثان . ا ه . وفيه أنه لا يظهر فرق بين هذه الشرطية والشرطية السابقة ، حيث أن الأولى أفادت الوجوب والثانية الندب ، اللهم إلا أن يقال أنه مستفاد من دليل آخر فتدبر . ( يحببكم الله ) بالجزم على جواب الأمر بالقول . ( فإذا كبّر وركع فكبّروا واركعوا . فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم ) . وفي رواية: فإن الإمام إنما جعل ليؤتم به . قال الطيبي: تعليل لترتب الجزاء على الشرط . فإن الجزاء مسبب على الشرط ، والسبب مقدم على المسبب . ( فقال: ) أي بعد ما قال من التعليل قال: ( رسول الله: ) هذا هو الصواب الموافق للنسخ المصححة المضبوطة بالتصلية والتسليم المصرحة ، بأن القائل هو عليه السلام ، وقد أخطأ ابن حجر حيث قال: ومن ثم قال الراوي أبو موسى . ( فتلك بتلك ) قال النووي: معناه أن اللحظة التي سبقكم الإمام بها في تقدمه إلى الركوع تنجبر بتأخركم في الركوع بعد رفعه لحظة ، فتلك اللحظة بتلك اللحظة ، وصار قدر ركوعكم كقدر ركوعه . ( قال: ) أي النبي ( وإذا قال: ) أي الإمام ( سمع الله لمن حمده ) بالضم ويسكن ( فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد ) قال النووي: قيل فيه دلالة لمذهب من يقول لا يزيد المأموم على قوله ربنا لك الحمد ولا يقول سمع الله لمن حمده . ومذهبنا أنه يجمع بينهما الإمام والمأموم والمنفرد لأنه عليه السلام قال: صلوا كما رأيتموني أصلي . ا ه . وفيه أن الدليل القولي أقوى من الدليل الفعلي ، لأن قوله تشريع لا يحتمل الخصوصية بخلاف فعله . وأيضًا يحمل جمعه على حالة الإنفراد ، وإفراده على حالة الجمع ، وبه يحصل الجمع ويوافق ، صلوا كما رأيتموني أصلي والله أعلم . قال النووي: قوله لك الحمد بلا واو ، وفي غير هذا الموضع بالواو ، والمختار أن الوجهين جائزان ولا ترجح لأحدهما على الآخر . ا ه . وقال مولانا أبو المكارم من أصحابنا في شرح النقاية: جاء في التحميد أربع روايات ، ربنا لك الحمد . في القنية هو الصحيح . وقال الطحاوي: هو الأصح ، وفي القنية الأظهر: ربنا ولك الحمد ، واللهم ربنا لك الحمد في المحيط هو الأفضل ، اللهم ربنا ولك الحمد وهو الأحسن ، والكل منقول عن النبي كذا في الكافي . ا ه . وقال ابن القيم في هديه: صح عنه عليه السلام ذلك كله ، وأما الجمع بين اللهم والواو فلم يصح . ا ه . فقول ابن حجر هنا بعد لفظ الحديث: أو ولك الحمد وهو الأفضل غير صحيح . قال القاضي عياض على إثبات الواو: يكون قوله ربنا متعلقًا بما قبله ، تقديره سمع الله لمن حمده ، يا