البقرة . فإن قلت: ما في الحديث يرد ذلك وينافيه . قلت: لا منافاة بل هذا محمول على مطلق بيان أن المتأكد على الإمام لغير محصورين راضين بالتطويل أن يخفف . فمثَّل عليه السلام بتلك السور ، وما اقتضاه ظاهر السياق من عدم ندب الترتيب . والموالاة غير مرادكما علم من فعله الذي أمرنا بإتباعه بقوله: صلوا كما رأيتموني أصلي . فإن قلت: لو قرأ على غير ترتيب الآي اثم فما الفرق ، قلت: فرقوا بأن ترتيب السور ، قيل: ظني لأنه من اجتهاد الصحابة بعده عليه السلام بخلاف ترتيب الآيات ، فإنه توقيفي قطعي . فميز القطعي بحرمة مخالفته بخلاف الظني . ويفرق أيضًا بأن عكس الآي مخل بالإعجاز الذي هو أعلى مقاصد القرآن بخلاف عكس السور . ا ه . ويفرق أيضًا بأن عكس الآي مخل بالمعنى غالبًا . فلا يحل بخلاف العكس والله أعلم . ( متفق عليه ) . قال ميرك: ورواه أبو داود والنسائي .
( 834 ) ( وعن البراء قال: سمعت رسول الله ) وفي نسخة النبي ( يقرأ في العشاء ، والتين والزيتون ) وهي من قصار الأوساط . ( وما سمعت أحدًا أحسن صوتًا منه . متفق عليه ) . قال ميرك: ورواه الأربعة . قال ابن حجر: ويوافقه حديث ابن عساكر أنه عليه السلام قال: ما بعث الله نبيًا قط إلا بعثه حسن الوجه حسن الصوت ، حتى بعث الله نبيكم فبعثه حسن الوجه وحسن الصوت . وجاء في أحاديث: أن صوته عليه السلام كان يبلغ ما لا يبلغ صوت غيره . ففي حديث البيهقي أنه خطب فأسمع العواتق في خدورهن . وفي حديث أبي نعيم عن ابن رواحة: كان في بني تميم فسمع قوله عليه السلام على المنبر يوم الجمعة: اجلسوا ، فجلس مكانه . وفي حديث ابن ماجه أن أم هانىء كانت تسمع قراءته عليه السلام في جوف الليل عند الكعبة وهي على عريشها .
( 835 ) ( وعن جابر بن سمرة ) ابن أخت سعد بن أبي وقاص( قال: كان النبي يقرأ في الفجر ب ق صلى الله عليه وسلم
1764 والقرآن المجيد ونحوها )بالجر ، وهو ظاهر . وقيل: بالنصب عطفًا على محل