فهرس الكتاب

الصفحة 969 من 6013

تدبر تلك القصص بكى حتى غلب عليه السعال ، ولم يتمكن من إتمام السورة . ( فركع . رواه مسلم ) .

( 838 ) ( وعن أبي هريرة قال: كان النبي ) قال الطيبي: كان ، في هذه الأحاديث ليس للإستمرار كما في قوله تعالى: [ أي ] { وكان الإنسان عجولًا } [ / أي ] . بل هو للحال المتجددة كما في قوله تعالى: [ أي ] { كيف نكلم من كان في المهد صبيًا } [ / أي ] . ( يقرأ في الفجر ) أي في صلاة الصبح ( يوم الجمعة ) بضم الميم وتسكن ، ولعل حكمته ذكر المبدأ والمعاد وخلق آدم والجنة والنار وأهلهما ، وأحوال يوم القيامة وكل ذلك كائن ويقع يوم الجمعة . ( ب آلم ) الباء زائدة ( تنزيل ) بالرفع على الحكاية ( في الركعة الأولى ، وفي الثانية هل أتى على الإنسان ) ولذا قال ابن دقيق العيد: ليس في الحديث ما يقتضى مداومة ذلك ، وقال جمع من الشافعية: إن الأولى للإمام ترك تينك السورتين أو السجود عند قراءة آية السجدة في بعض الأيام لأن العامة صاروا يعتقدون وجوب قراءته ذلك ، وينكرون على من ترك ذلك . أقول بل بعض العامة يعتقدون أن صلاة الصبح في مذهب الشافعي ثلاث ركعات ، فإن عند نزول الناس إلى السجدة يحسب الجاهل أنهم سبقوه من الركوع إلى السجود فيركع ويسجد ثم يسجد ويقوم . وقد وقع هذا في زماننا بخصوصه لبعض العوام ، بل من اللطائف أن بعض العجم راحوا إلى بخارى فقال واحد: رأيت من العجائب في مكة أن الشافعية يصلون الصبح ثلاث ركعات . فقال الآخر: إنما يصلون كذا صبح الجمعة لا مطلقًا . وسبب هذا كله مداومة الشافعية على هذا . وترك الحنفية والمالكية هذا العمل مطلقًا ، فكان عليهم أن يفعلوه أيضًا كذلك في بعض الأوقات ، ولعل ملاحظتهم أن في محافظة العوام في تركه أظهر من فعله . ولذا جوّزوا ترك سجود السهو في صلاة الجمعة والعيدين والله أعلم . ( متفق عليه ) . ورواه النسائي وابن ماجه قاله ميرك . قال ابن حجر: وروى الطبراني عن أبي سعيد أنه عليه السلام كان يديم قراءة هاتين السورتين في صبح يوم الجمعة . وتصويب أبي حاتم إرساله لا ينافي الإحتجاج به ، فإن المرسل يعمل به في مثل ذلك إجماعًا ، على أن له شاهدًا أخرجه الطبراني أيضًا في الكبير عن ابن عباس بلفظ: كل جمعة . نعم قال بعضهم ثبت أنه عليه السلام قرأ بغيرهما ، وقال بعضهم خبر أنه قرأ فيها بسجدة غير آلم تنزيل ، في إسناده نظر . وبفرض صحته هو لبيان الجواز ، وصح أنه عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت