فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 6013

من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون . ففي قراءتهما إشارة إلى أن الواجب ضم السورة أو ما يقوم مقامها إلى الفاتحة ( رواه مسلم ) .

2 3( الفصل الثاني )3

( 844 ) ( عن ابن عباس قال: كان رسول الله يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم ) أي سرًا لئلا ينافي ما سبق من أنه ما كان يبسمل ، بل كان يفتتح بالحمد لله رب العالمين . قال زين العرب: افتتاحه عليه السلام بالبسملة يدل على أنها من الفاتحة . أقول وفيه نظر لجواز افتتاحه بها استحبابًا ، ثم قال: وقول من قال: إنه افتتح مخافتة خلاف الظاهر . قلت: وإنما ارتكب خلاف الظاهر للجمع بين الأحاديث والله أعلم . ( رواه الترمذي . وقال: هذا حديث ليس إسناده بذاك ) . أي بذاك القوي . قال الطيبي: المشار إليه بذاك ما في ذهن من يعتني بعلم الحديث ويعتد بالإسناد القوي . قال التوربشتي: في إسناد هذا الحديث وهن ، لما تفرد به أبو عيسى بإخراجه عن أحمد بن عبدة عن المعتمر عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان قاله ميرك . وفيه نظر ، بل هو حديث لا جرم أن الحاكم رواه وقال: إسناده صحيح وليس له علة ، والدارقطني وقال: إسناده صحيح ليس في إسناده مجروح قاله في التخريج . وقال ابن حجر: ولا يؤثر تضعيف الترمذي للحديث في أن البسملة آية من الفاتحة عملًا وظنًا ، لا قطعًا لصحة أحاديث أخر فيها: منها أنه عليه السلام قرأها ثم الفاتحة وعدها آية منها ، صححه الدارقطني وابن خزيمة والحاكم . ومنها قوله عليه السلام: إذا قرأتم فاتحة الكتاب فاقرؤا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها أم القرآن والسبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها . رواه الدارقطني بإسناد صحيح . ونازع فيه ابن الجوزي بما ليس في محله . ومنها ما صح عن ابن عباس أنه فسر قوله تعالى: [ أي ] { ولقد آتيناك سبعًا من المثاني } [ / أي ] . فقيل: أين السابعة ، فقال: البسملة ، قال: ومذهبنا أيضًا أنه يجهر بالبسملة فيما يجهر فيه بالفاتحة ، وعليه أكثر أهل العلم للإتباع . رواه أحمد وعشرون صحابيًا بطرق ثابتة . كما قاله ابن عبد البر . قلت: يعارضه حديث ابن مسعود: ما جهر عليه السلام في صلاة مكتوبة ببسم الله الرحمن الرحيم ولا أبو بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت