ولا عمر . وقول ابن جبير أن الجهر منسوخ ، وسيأتي حديث عبد الله بن مغفل ، أي بني إياك والحديث: فإني صليت مع النبي وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقوله . رواه الترمذي وحسنه . وقال بعض التابعين: الجهر بدعة .
( 845 ) ( وعن وائل بن حجر ) بتقديم الحاء المضمومة على الجيم الساكنة ( قال: سمعت رسول الله قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال: آمين مد بها ) أي بالكلمة يعني في آخرها وهو مد عارضي ، ويجوز فيه الطول والتوسط والقصر ، أو مد بألفها فإنه يجوز قصرها ومدها ، وهو مد البدل . ويجوز فيه الأوجه الثلاثة أيضًا . ( صوته ) ولا يلزم من سماع صوته الجهر كما لا يخفى ، ويحمل على التعليم والجواز . ( رواه الترمذي ) وقال: حسن . ورواه شعبة وقال: خفض بها صوته . واتفق الحفاظ على غلطة فيها ، وأن الصواب المعروف مد ورفع بها صوته قاله ميرك وفيه ما فيه . ( وأبو داود والدارمي وابن ماجه ) قال ميرك: رواية مد بها صوته ، رواها الترمذي وأحمد وابن أبي شيبة ، ورواية رفع بها صوته رواها أبو داود . ا ه . وكأنه نقل بالمعنى ، قال ابن حجر: وفي رواية ابن ماجه: أمّن حتى سمع من يليه من الصف الأوّل فيرتج بها المسجد . وروى البيهقي وابن حبان في ثقاته عن عطاء قال: أدركت مائتين من الصحابة إذا قال الإمام: ولا الضالين . رفعوا أصواتهم بآمين . ا ه . وحمل أئمتنا ما ورد من رفع الصوت على أوّل الأمر للتعليم ، ثم لما استقر الأمر عمل بالإخفاء والله أعلم . قال ابن حجر وروى البيهقي مرفوعًا: حسدنا اليهود على القبلة التي هدينا إليها وضلوا عنها ، وعلى الجماعة ، وعلى قولنا خلف الإمام آمين . وفي رواية للطبراني: إنهم لم يحسدوا المسلمين على أفضل من ثلاث ، رد السلام وإقامة الصفوف وقولهم خلف إمامهم في المكتوبة آمين . وفي أخرى لابن عدي: حسدوكم على إفشاء السلام وإقامة الصف وآمين . قال ابن الهمام: روى أحمد وأبو يعلى والطبراني والدارقطني والحاكم في المستدرك من حديث شعبة عن علقمة بن وائل عن أبيه: أنه صلى مع رسول الله فلما بلغ غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: آمين وأخفى بها صوته . ورواه أبو داود والترمذي وغيرهما من حديث سفيان عن وائل بن