فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 6013

حجر . وذكر الحديث وفيه: ورفع بها صوته . فقد خالف سفيان شعبة في الرفع ، ولما اختلف في الحديث عدل صاحب الهداية إلى ما عن ابن مسعود أنه كان يخفي ، فإنه يؤيده أن المعلوم منه عليه السلام الإخفاء . قلت: مع أن الأصل في الدعاء الإخفاء لقوله تعالى: 16 ( { ادعوا ربكم تضرعًا وخفية } ) [ الأنعام 63 ] . ولا شك أن آمين دعاء ، فعند التعارض يرجح الإخفاء بذلك وبالقياس على سائر الأذكار والأدعية ، ولأن آمين ليس من القرآن إجماعًا فلا ينبغي أن يكون على صوت القرآن ، كما أنه لا يجوز كتابته في المصحف ، ولهذا أجمعوا على إخفاء التعوّذ لكونه ليس من القرآن . والخلاف في الجهر بالبسملة مبني على أنه من القرآن أم لا .

( 846 ) ( وعن أبي زهير النميري ) بالتصغير فيهما ( قال: خرجنا مع رسول الله ذات ليلة ) أي ساعة من ساعات ليلة ( فأتينا ) أي مررنا ( على رجل قد ألحّ في المسألة ) أي بالغ في السؤال والدعاء من الله ( فقال النبي: أوجب ) أي الجنة لنفسه ، يقال: أوجب الرجل إذا فعل فعلًا وجبت له به الجنة أو النار أو المغفرة لذنبه أو الإجابة لدعائه . ومن المقرر في العقائد أنه لا يجب على الله شيء ، فذلك إنما هو لمحض الفضل والوعد الذي لا يخلف كما أخبر تعالى به ، وإن جاز له تعذيب المطيع وإثابة العاصي . ( إنَّ ختم ) أي المسألة ( فقال رجل من القوم: بأي شيء يختم . قال: بآمين ) قال الطيبي فيه دلالة على أن من دعا يستحب له أن يقول آمين بعد دعائه . وإن كان الإمام يدعو والقوم يؤمنون فلا حاجة إلى تأمين الإمام اكتفاء بتأمين المأموم . ا ه . وفيه نظر إذ القياس على الصلاة أن يؤمّن الإمام أيضًا ، وأما في الخارج فينبغي أن يجمع كل بين الدعاء والتأمين . قيل: هذا الحديث ليس له مناسبة للترجمة . قلت: المناسبة هي التبعية فيه أو لدعاء أعم من أن يكون في الصلاة أو خارجها والله أعلم . ( رواه أبو داود ) قال ميرك: هذا الحديث ضعيف . قال ابن عبد البر: ليس إسناده بالقائم .

( 847 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله صلى المغرب بسورة الأعراف ) قال التوربشتي: وجه هذا الحديث أن نقول إنه عليه السلام لم يزل يبين للناس معالم دينهم بيانًا يعرف به الأتم الأكمل والأولى ، ويفصل تارة بقوله وتارة بفعله ما يجوز عما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت