فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 853

هذا الحديث بهذا اللفظ منكر، وقد أنكره الحفاظ كما أنكره البيهقي رحمه الله، وأنكره كذلك ابن عدي وغيرهم، وهذا الحديث خولف فيه معاوية بن هشام في روايته عن سفيان خالفه في ذلك جماعة من الرواة على اختلاف عندهم، خالفه عبد الله بن الوليد كما رواه الإمام أحمد في كتابه المسند، وخالفه في ذلك عبد الرزاق كما رواه في كتابه المصنف، وخالفه في ذلك يزيد كما رواه البيهقي كلهم يروونه عن سفيان ويقولون فيه: (إن الله وملائكته يصلون على الذي يصلون الصفوف) .وجاء في رواية عبد الرزاق في كتابه المصنف: (إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول) ، ولفظ عبد الرزاق وهم، والصواب في ذلك هي رواية عبد الله بن الوليد و يزيد كلاهما عن سفيان: (إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف) ، وهذا الحديث حسنه وقواه بعض العلماء بلفظ: (على ميامن الصفوف) ، وذلك فيه نظر من وجوه: الوجه الأول: في مخالفة هؤلاء الرواة لمعاوية بن هشام. الأمر الثاني: أنه قد رواه جماعة يتابعون فيه سفيان يروونه عن أسامة بن زيد به ولا يذكرون فيه ميمنة الصف وإنما يقولون: (الذين يصلون الصفوف) ، رواه عنه جماعة كعصمة، وكذلك عبيد الله بن عبد الرحمن، كما رواه عنه البيهقي وغيرهم يروونه عن أسامة بن زيد بهذا الحديث ويجعلونه بلفظ: (إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف) ، وهذا اللفظ هو الأرجح. أخرج ابن حبان في كتابه الصحيح من حديث حسين عن سفيان الثوري عن أسامة بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الإسناد غلط, وذلك أنه جرى على الجادة هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، تقدم معنا أن الحديث رواه جماعة كما رواه عبد الله بن الوليد وكذلك يزيد يرويه، وكذلك عبد الرزاق يروونه عن عثمان بن عروة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت