فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 853

ثم أيضًا لم يرو هذا الحديث أو هذه الرواية أصحاب السنن، ولا مسند الإمام أحمد رحمه الله في كتابه المسند عن شعبة بن الحجاج، مما يدل على أن هذه الرواية منكرة، وقد جاء عند الطبراني ما يتابع فيه أبو إسحاق في روايته عن بريد بذكر الوتر فيه، رواه الطبراني من حديث العلاء بن صالح عن بريد فذكر الوتر فيه، وجاء أيضًا من وجه آخر عند الطبراني من حديث العلاء بن صالح عن بريد به ولم يذكر الوتر مما يدل على أن الاضطراب يحتمل أن يكون من أبي إسحاق أو يكون ممن دونه وذلك كحال أبي الحوراء. و أبو الحوراء هو ربيعة بن شيبان وهو من مستوري الحال، وليس من الرواة الكبار الذين يحمل الأئمة المفاريد التي يأتون بها. والصواب في هذا الحديث: أنه صحيح بغير ذكر الوتر، وذكر الوتر فيه غير محفوظ، وذلك لما تقدم من علل. وأما ما يتعلق في أمر المتن أنه جاء في المتن قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم قنوت الوتر، هذا فيه تعليم للحسن بن علي، وقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم وعمر الحسن بن علي ثمان سنين، وهذا الأمر دين لا يختص بآل البيت ولا يختص بأحد دونه، وهل يسوغ أن النبي صلى الله عليه وسلم يخص شيئًا من الدين صبيًا عمره ثمان سنوات ويدع الشيوخ كأبي بكر و عمر و عثمان ويدع أزواجه أيضًا, ويعلم صبيًا مثل هذا، فهذا من مواضع النكارة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت