كذلك هناك ثمة كتب على مذاهب متنوعة منها في مذهب الشافعي ككتاب التلخيص الحبير، وكذلك كتاب تحفة المحتاج لابن حجر، وكذلك على مذهب أبي حنيفة نصب الراية للزيلعي عليه رحمة الله، وثمة مصنفات في مذهب الإمام أحمد رحمه الله ومن أمثلها وأوعبها كتاب إرواء الغليل، وثمة مصنفات متأخرة في مذهب الإمام مالك في هذا بجمع طرق الأحاديث، ومن أشهرها للمتأخرين كتاب المداوي للغماري، وهو يجري على طريقة الظاهريين في هذا، كطريقة ابن القطان الفاسي وابن العربي وغيرهم الذين لهم مدرسة في الظاهرية النقدية لا في أبواب الفقه، وإنما المراد بذلك في مسألة الظاهر, وإن كان لهم نفس ظاهري في هذا الباب ولكنه نفس قليل, ولكن مرادنا هنا فيما يتعلق بأبواب العلل. وهذا يرجع فيه الإنسان عند الممارسة العملية ومعرفة مناهج العلماء، ويفضل أن يقرأ طالب العلم شيئًا من هذه الكتب وأن يستوعبها نظرًا، وأن يخرج شيئًا من الأحاديث المتنوعة في هذه الأبواب، بأن يخرج جملة من الأحاديث ابتداءً مائة أو مائتين منفردًا، ثم يوزع هذه الأحاديث على أبواب الفقه، فيأخذ جملة من أبواب الطهارة ومن أحاديث الصلاة والصيام والزكاة والنكاح والمعاملات وغيرها من أبواب الفقه، فيأخذ من هذه أحاديث ومن هذه أحاديث حتى يعرف طرائق العلماء في معرفة التشديد من غيره. كذلك أن يكون له منهج في أبواب العلل والتخريج ويميز فيها بين المرفوع والموقوف.