فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 853

وكذلك أيضًا من وجوه الإعلال أنه جاء عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله أنه كان لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان، وجاء هذا عند البيهقي وغيره من حديث أيوب عن نافع عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله. كذلك أيضًا إنا إذا نظرنا إلى ما جاء من فقه أصحاب عبد الله بن عمر عليهم رضوان الله نجد أنهم يأخذون ذلك فقهًا ولا يأخذونه رواية مرفوعة مما يدل على أن هذا إنما هو من العمل الذي يكون عن عبد الله بن عمر وليس مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فرفعه من مواضع الوهم. وهنا نؤكد كثيرًا إلى أنه ينبغي لطالب العلم أن يعرف مواضع البلدان للرواة، ومتى خرجوا، ومن أين خرجوا، وأي بلد دخلوا، والفقه الذي هم فيه، ورابطهم في شيوخهم حتى يدرك مواضع العلل، حتى يعيش في فكر أبي حاتم، و أبي زرعة، و الدارقطني وأضراب هؤلاء بحيث لو أعلوا علة أدرك العلل ونفس أولئك الأئمة الذي يجرون عليه، وأما الأخذ بالظاهر فهذا من مواضع الإشكال لهذا يستشكله, حتى ربما من هو معتن أو مبرز في علوم الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت