فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 853

ولم يثبت عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قنت في أول رمضان، وإنما كان ذلك بعد منتصف رمضان، كما جاء ذلك عن أبي بن كعب، وجاء أيضًا عن عمر بن الخطاب، وجاء أيضًا عن عبد الله بن مسعود، وروي أيضًا عن عبد الله بن عمر عليهم رضوان الله، وجاء أيضًا عن عبد الله بن عباس عليهم رضوان الله، وروي في ذلك أيضًا بعض الأحاديث الضعيفة عن أبي هريرة عليه رضوان الله، وجاء أيضًا فيها بعض الأحاديث المعلولة بالانقطاع عن بعض الصحابة كعلي بن أبي طالب وكذلك عثمان بن عفان ولا يصح منها شيء. ثم أيضًا إننا كما تقدم أن الأحاديث المتسلسلة بالكوفيين أنه يرد فيها الوهم والغلط من جهة الرفع ومن جهة الرواية بالمعنى, وذلك أن الكوفي في ذاته مما يترخص برواية الحديث بالمعنى ثم أيضًا إذا روى عنه غيره مثله ثم مثله فيزيد في ذلك احتمال رواية الحديث بالمعنى، وكذلك احتمال الرفع، فالمسلسل بالكوفيين هو من الإعلال. ومن قرائن القوة: الأحاديث المسلسلة بالمدنيين، وكذلك الأحاديث المسلسلة بالمكيين، وإذا جاء مدني ودخل في أثناء إسناد بصري أو ربما كوفي ونحو ذلك فإن هذا مما يعطيه قوة إذا احتف أيضًا بقرائن أخرى، فينبغي أن ينظر إلى هذا، وكثير من النقاد الذين يتكلمون في الأحاديث تخريجًا ونحو ذلك لا ينظرون إلى أمثال هذه المسائل فيقعون في شيء من الوهم والغلط، وربما استنكروا كلام الأئمة عليهم رحمة الله في حكمهم على الأحاديث. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله.

[15] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت