فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 853

ونؤكد دائمًا أنه كلما تعددت رواية الرواة للحديث الواحد ويأتي من وجوه لابد أن يكون ثمة تغير, وهذا التغير العلماء لا يشددون إذا كان يسيرًا، وإذا كان يتغير معه المعنى جعل العلماء الرواة مما اضطربوا في هذا الحديث ويستنكرون منه شيئًا ويدعون شيئًا وربما استنكروا الحديث كله، لأن وجود علة فيه أمارة على ورود خلل، ربما يشترك فيه الجماعة، وربما يشترك فيه واحد أو ربما يشترك فيه اثنان، ونؤكد أيضًا أن تعدد الرواة في الإسناد كثرة أمارة على تغير الحديث. أنا أريد أن أبين للإخوان شيئًا من وجوه الإعلال في تعدد الرواة، أنا أريد أن أكتب لكم سطرًا ثم يقرؤه الأول منكم ثم يحفظه ثم يحدث به الآخر والآخر يدون ما حدثه به، ثم يحفظ تدوينه, لا يره أحدًا ثم يحدث الذي بجواره والذي بجواره يدون هذا الحديث ولا يره الآخر, ثم نطابق بين النصوص، فننظر في النص الأول الذي كتبته أنا وننظر في مدى التحول، كلما زاد العدد إذا انتهينا في آخر واحد سيأتينا بدل حديث في الصلاة يأتينا في الزكاة، هذه طبيعة البشر. سأحاول أن أذكر نصًا ليس حديثًا أو ربما من أحاديث الناس أو من فضائل الأعمال وسأعطيه أحدكم، وبعد ذلك بعدما يحفظه أبقيه عندي ويقرأ كل واحد النص ثم أطابقه مع النص الذي عندي ونعرف مدى التغير، أنا أريد أن أبين أنه كلما تتعدد الطبقات يكثر العدد يزيد في ذلك الوهم. ولهذا العلماء يقدمون الحديث العالي على الحديث النازل لضعف تضييق نطاق الضعف البشري.

تطبيق على فائدة تغير اللفظ بتغير الرواة

تعال يا أنس اقرأه واحفظه وحدث به عبد الرحمن، ولا يطلع عليه عبد الرحمن إلا منه سماعًا، إذا حفظته جيدًا أغلق الورقة، وإذا حدثك يا عبد الرحمن دون حديثه، يا عبد الرحمن بعد أن تسمع منه الحديث وتحفظه ينتهي ثم تحدث به الآخر ثم تدونه، حدث يا أنس. عبد الرحمن جيد. لا, حدث, حدث أول, حدث الأخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت