فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 853

انظر إلى حديث الأعمال بالنيات مخرجه واحد وتعددت فيه الروايات، من يعطينا الروايات ومثل لنا أخ أنس بحديث: (إنما الأعمال بالنيات) ، و (إنما العمل بالنية) ، وجاء: (العمل بالنية) ، و (الأعمال بالنيات) ، هذه أربعة. (وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها) ، جاء في بعض الروايات ذكر هذه الزيادة ولم يأت في البعض. مداخلة: لماذا حديث البحر وقد جاء بمثل هذه الوجوه ولم يشدد فيه وهو مدني؟ الشيخ: لأنه يرويه الإمام مالك، هذا وجه، فمالك أعلم الناس بأهل المدينة، ويروي حديث البحر مالك عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة، مالك ممن يعتني بالرواة، ثم أيضًا إن الحديث لا يحتاج إليه الأئمة الكبار، لأنه في طهورية الماء, والماء ليس بحاجة إلى إثبات طهوريته لاستفاضة هذا الأمر فقهًا وعملًا ولم يخالف في ذلك أحد إلا قول فهمه بعض العلماء في حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله: (إن تحت الماء نارًا، وإن تحت النار ماء) ، وهكذا حمله على عدم الطهور بمياه البحر. ومثل هذا نقول: إن هذا من الأسانيد اليسيرة جدًا يحملها من دونه. أما عن السرقة إذا وجدت الحديث متطابقًا من طبقتين من طريقين متعددين لحديث ومتن واحد فهذا دليل إما على أن الحديث من جهة الأصل موضوع ثم تعددت الطرق واختلقت، أما أحاديث الثقات فلو روى شعبة و سفيان طريقين مختلفين متعددين لحديث واحد إلا وتجد فيه تغيرًا ولو يسيرًا، وهذا الحديث توجسنا منه وطرحنا وما جعلنا الحديث يعضد الآخر. والطريق الثاني هو طريق موسى بن يعقوب في روايته عن الصلت عن زيد بن أسلم عن عبد الله عن أبي الدرداء، والوجه الآخر: وهو حديث عبد الحميد بن جعفر عن حسين بن عطاء عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر عن أبي ذر، والحديث بتمامه، وهذا لا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت