فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 853

ومن القرائن على عدم قبول تلك الرواية: أن البخاري و مسلمًا قد رووا هذا الحديث واتفقوا على روايته من حديث سالم بن عبد الله بن عمر و نافع مولى عبد الله بن عمر و عبد الله بن دينار و أنس بن سيرين عن عبد الله بن عمر ولا يذكرون النهار، وتنكبا ذكر الزيادة، ولهذا نقول: إن الزيادة ليست بمحفوظة، ووجوه الإعلال في ذلك هي مخالفة علي البارقي لهؤلاء الجمع الذين الواحد منهم لو خالفه علي بن عبد الله البارقي لكان حديثه مردودًا. كذلك أيضًا: أن هذا الحديث لو تفرد به علي بن عبد الله البارقي ولم يروه عن عبد الله بن عمر غيره لكان محتملًا للرد، وذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه صلى في النهار أو في الليل بلفظ صحيح صريح لا يحتمل تأويلًا أنه صلى أربعًا أو أكثر من ذلك من النفل بغير سلام من كل ركعتين، والمشهور من عمل النبي عليه الصلاة والسلام أنه يصلي ركعتين ركعتين، وهو على أقل أحواله الغالب في فعله ليلًا ونهارًا، وكذلك أيضًا بأمره عليه الصلاة والسلام فإنه كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا حث وحض أحدًا على عمل حضه على ركعتين، منها ما يتعلق بتحية المسجد ركعتين فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، قال في ركعتي الضحى وغير ذلك، النبي عليه الصلاة والسلام يحث على ركعتين لا يحث على أربع ولا على ست ولا على أكثر من ذلك إلا ما يتعلق بمسألة المكاثرة في مسألة قيام الليل، على خلاف عند العلماء في ذلك في عدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت