فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 853

ولهذا نقول: لو تفرد علي بن عبد الله البارقي بمثل هذا الحديث ولم يخالفه غيره لكان المعنى العام عن النبي عليه الصلاة والسلام كاف في رد هذه الرواية؛ لأن هذه الرواية قد جعلت صلاة النبي عليه الصلاة والسلام ركعتين في قيام الليل وركعتين في صلاة النهار على حد سواء، والذي روى الحديث هو عبد الله بن عمر عليه رضوان الله، وصح عنه عليه رضوان الله أنه صلى أربعًا متصلة، كما رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار أنه صلى أربع ركعات بسلام واحد قبل صلاة الظهر. وكذلك أيضًا ما رواه عبد الرزاق في كتابه المصنف من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر (أنه كان يصلي من الليل ركعتين ركعتين، ومن النهار أربعًا أربعًا) ، والنبي صلى الله عليه وسلم في تشديده أمر في قوله: (صلاة الليل مثنى مثنى) ، وعدم ذكره للنهار في غالب صلاة الناس أنه يتهيأ لهم الصلاة في النهار أكثر من صلاتهم ليلًا، والإرشاد إلى صلاة النهار من جهة العدد يساوي الإرشاد إلى صلاة الليل أيضًا ركعتين ولو كان ثابتًا لأمر به النبي عليه الصلاة والسلام ولحظ عليه ولضبطه. كذلك أيضًا فإن من الأئمة عليهم رحمة الله من أعل هذه الرواية بالموقوف عن عبد الله بن عمر، كما قال ذلك يحيى بن معين رحمه الله، قال ذلك يحيى بن معين أنه ثبت عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله أنه صلى أربعًا. وهنا لدينا أثران عن عبد الله بن عمر: الأول: يوافق رواية النهار، رواه عنه سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس (أنه كان يصلي من النهار والليل ركعتين ركعتين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت