فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 853

ولهذا يقول البيهقي رحمه الله قال: وخالفه -يعني: خالف قتادة - يحيى بن أبي كثير وحديثه أشبه، و البخاري رحمه الله وكذلك الإمام مسلم إذا أخرجا حديثًا في باب واحد بإسناد واحد، يختلف سياق المتن أعلوا الحديث الأصح بغيره، ولا يجعلونهما حديثين، فهذا الحديث هو حديث قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري يصححه عامة المتأخرين، هو حديث قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أدركه الفجر ولم يوتر، فلا وتر له) ، وظاهر إسناده الصحة. يقولون: إن حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي نضرة عن أبي سعيد هو حديث آخر، وحديث قتادة يرويه عن أبي نضرة عن أبي سعيد السابق قالوا: حديث آخر أيضًا فلا يربط بينهما، وثمة نفس في العلل ينبغي أن ينتبه إليه أن اختلاف المتن لا يخلي الحديث من النقد، بل قد يكون الحديث واحد فقلبه الراوي إذ رواه بمعناه فروى على ما يفهم، ولهذا الحديث في قول النبي عليه الصلاة والسلام: (أوتروا قبل الصبح) ، وربما يفهمه البعض أنه ليس له أن يوتر بعد الصبح، هذا معنى يحمل على وجه صحيح ويحمل على وجه خطأ، وهذا الفهم عند العلماء يحملونه إذا اتحد الطريق واتحد المخرج على أنه علة، وهذه طريقة عند أبي حاتم الرازي وعند أبي زرعة والإمام أحمد، و علي بن المديني، وكذلك الدارقطني في العلل، أنه يعل الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا اتحد الطريق ولو اختلف المتن، والناظر بداهةً ينظر إليه يقول: هذا حديث ليس له صلة في هذا، ويقوم بتحسين الحديثين أو تصحيحهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت