كذلك أيضًا سعيد بن المسيب في روايته عن عمر جهلنا الواسطة عينًا ولكن عرفناها حالًا، وذلك بقبول أفضل الطبقات في زمن روايته وهم الصحابة عليهم رضوان الله، كعبد الله بن عمر فكان عمدةً في القبول، ولهذا الإمام أحمد رحمه الله كما جاء في رواية أبي طالب سئل عن رواية سعيد عن عمر قال: إذا لم تقبل رواية سعيد عن عمر فمن يقبل! وذلك لجلالته وشدة تحريه. يبقى النظر في هذا على أي الأحوال نحمل رواية سعيد هنا؟ هل نحملها على أنه يرويها عن النبي عليه الصلاة والسلام أو عن أبي بكر فتكون من جملة المراسيل المردودة، أم نحملها على روايته عن عمر فتكون حينئذ من جملة الموصول. أما حمله على الرواية عن النبي عليه الصلاة والسلام و أبي بكر فلسعيد بن المسيب روايات عن النبي مراسيل ولأبي بكر مراسيل، فله مراسيل في هذا، وربما جرى ذلك على هذه الطريقة، وله مراسيل عن عمر.