بالنسبة للرفع الذي جاء عن الصحابة عليهم رضوان الله جاء عن نحو ثلاثين صحابيًا رفع في الصلاة ولم يثبت عن أحد أنه خالف في هذه المسألة، وقد نص على هذا غير واحد من الأئمة كما نص على ذلك البخاري رحمه الله في كتابه جزء رفع اليدين قال: لم يثبت عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يرفع في الصلاة، يعني: أنهم جميعًا رفعوا، حتى قال الحاكم وغيره: لا يوجد سنة في الدين اتفق عليها الصحابة عليهم رضوان الله كما اتفقوا على هذه السنة يعني: سنة الرفع رفع اليدين في الصلاة مما يدل على استفاضتها وتأكدها واشتهارها عنهم قولًا، وكذلك أيضًا عملًا، وذلك لاستفاضة أيضًا الأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب. موضع الخلاف الوارد لدينا في هذا الباب نستطيع ضبطه من جهة عمل الصحابة والصحابة ثبت لديهم أنهم رفعوا من جهة الصلاة أصلًا، وآكد الرفع تكبيرة الإحرام فهم يطبقون عليها، يجمع الصحابة عليهم رضوان الله على تكبيرة الإحرام من جهة الرفع رفع اليدين فيها، وبهذا نعلم أيضًا أن الأحاديث التي تمنع من تكبيرة الإحرام أنها مردودة أيضًا.