نشير إلى تكملة فيما يتعلق بموافقة الراوي لمرويه، ذكرنا أنه ينظر في كل طبقة هل ينتهي بذلك؟ قلنا: أنه لا ينتهي بل ينظر إلى أقران صاحب الطبقة، الصحابي ينظر إلى أقرانه، التابعي ينظر إلى أقرانه، تابع التابعي ينظر إلى أقرانه هل وافقوه أم لا، ما أثر هذا في الرواية؟ هل له أثر؟ نعم له أثر ظاهر، ما هو موضع الأثر؟ موضع الأثر إذا وجدنا مثلًا: أبو هريرة يروي حديثًا عن النبي عليه الصلاة والسلام أقوى الأحوال في هذا أن يأتي عن أبي هريرة ما يوافق مرويه ويجد الصحابة يوافقونه، ثم التابعي وتابع التابعي يوافقونه كذلك حتى في الفتيا، إذًا هذا شبيه بالنص على تقوية الحديث، يليه مرتبةً في هذا أن يرد عن الصحابي ويرد عن التابعي لكن تابع التابعي لم يرد عنه شيء، أو يرد عن الصحابي ولا يرد عن التابعي، فبمقدار نقص الفقه المروي في الطبقات تكون القرينة في ذلك دون هذا. وكذلك أيضًا إذا لم يرد قول عن الصحابي ولا عن التابعي ولا عن تابع التابعي ما يؤيد هذه المروية من عملهم، هنا القبول.