فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 853

وثمة حديث آخر أيضًا يعل تقدم الإشارة معنا إليه في أوائل الصلاة في حديث البسملة الذي يرويه سعيد بن أبي هلال عن نعيم المجمر عن أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى، وقد رواه الإمام أحمد وكذلك النسائي، وفيما تقدم غنية ولا نعيد الكلام عليه هنا، ولكن نقول: هذا الحديث هل هو الأصل في هذا الباب؟ نقول: هذا هو الأصل في المرفوع، ولكن العمل أقوى منه، والعمل يقويه، واختلف العلماء بحسب منزعهم، فمن نظر إلى الحديث على سبيل الانفراد قال: لا يوجد حديث صحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الناس خلفه كانوا يجهرون بآمين، على هذا الأصل في المأموم الإسرار. لهذا اختلف الفقهاء فذهب أبو حنيفة و الشافعي في رواية عنه، وذهب أيضًا الإمام مالك رحمه الله في رواية إلى عدم الجهر بآمين، ولهذا قد روى قد جاء في كتاب الآثار لأبي يوسف أنه روى عن أبي حنيفة رحمه الله قال: حدثني حماد عن إبراهيم قال: أربع يسر بها الإمام وكذلك المأموم، قال: سبحانك اللهم وبحمدك، يعني: استفتاح الصلاة، والتعوذ، وبسم الله الرحمن الرحيم، وآمين، يقول: وقال به أبو حنيفة وبه أقول، وذلك أن الأحاديث لديهم في المرفوع لم يثبت منها شيء، لكن لدينا عمل، وهذا من المسائل الظاهرة التي استفاض فيها العمل فلا نتوقف على ضعف الحديث، ولا نقول بهذه المسألة. ولهذا نقول: إن الأحاديث الواردة عن ابن الزبير والحديث عن أبي هريرة الموقوف تعضد ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة في الجهر بآمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت