فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 853

نقول: إن خالد بن إلياس مع ضعفه إلا أنه يحتمل قبول هذه الرواية لو لم يتفرد فيها، ولم يقع في ذلك مخالفة، لهذا نقول: قرينة القبول إنه إمام للمسلمين في الصلاة في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام ثلاثين عامًا، وكذلك أن ظاهر هذا الحديث مستقيم، ولكن نقول: ثمة قرائن للرد، منها: أن خالد بن إلياس ضعفه شديد من جهة الحفظ والرواية، وليس من الرواة الذين وصفوا بلين الحفظ أو سوئه بحيث أن الناظر إلى حديثه يقبله ويحمله على محمل الاستقامة، ولكن ضعفه في ذلك شديد، ولهذا قال فيه الإمام أحمد رحمه الله: متروك الحديث، وقال فيه: منكر الحديث، يعني: أنه يأتي بأحاديث يتفرد بها لا يوافق عليها الثقات. كذلك فإن مرتبته متأخرة وليست من المراتب المتقدمة، فإنه من أتباع التباعين، ومعلوم أن في مرحلة أتباع التابعين كان وفرة الوهم والغط، وكذلك الضعف حتى في بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت