فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 853

وكذلك جاء عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في جلسة الاستراحة فجاء ذلك في حديث أبي قلابة أيضًا عن مالك بن الحويرث يرويه سليمان عن أبي قلابة قال: (عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لي: إن أقرب الناس إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا، يعني: عمر بن عبد العزيز، قال: فرمقت صلاته، يعني: صلاة عمر بن عبد العزيز فذكر فيها أنه: لا يرفع من الركعة الأولى والثالثة حتى يطمئن جالسًا) .في هذا الحديث إشارة إلى أن عشرة من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام أشاروا إلى أن هذه الصفة هي في حال النبي عليه الصلاة والسلام، وظاهره أنه يخالف حديث أبي هريرة في القيام على صدور القدمين، لكن هنا وجه آخر من جهة العمل نقول: أكثر الروايات المروية عن الصحابة بأسمائهم على حديث أبي هريرة وهو القيام على صدور القدمين، وعدم العمل بجلسة الاستراحة، فلم يثبت عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم باسمه أنه جلس جلسة الاستراحة، وإنما جاء الوصف في ذلك عامًا، وهذا في حديث أبي قلابة قد جاء في بعض الوجوه عن أبي قلابة قال: عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: إن أقرب الناس إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا، فأشروا إلى عمر بن عبد العزيز، قال: فرمقته، ثم ذكر الصفة كاملة وفيها جلسة الاستراحة. من العلماء من قال: إن هذا الوصف العام لا يندرج على سائر الأفعال، وإنما يندرج على مجموعها، ثم هؤلاء العشرة أشاروا إلى فعل عمر بن عبد العزيز عليه رضوان الله تعالى في صفته في الصلاة، وما أشاروا إلى ذات الفعل بعينه من بين الأفعال، مما يدل على أنه ربما فعل فعلًا على سبيل الاجتهاد، هذا من يعلل برد حديث جلسة الاستراحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت