و مصعب بن خارجة ضعيف الحديث وقد حكم غير واحد باتهامه أيضًا بالوضع، فقد كذبه يحيى بن معين، ولكن قد توبع عليه في هذا الحديث فقد رواه محمد بن عبيد الله العرزمي عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يمسح العرق من جبينه وهو في الصلاة، وهذا الحديث أيضًا منكر لأنه يرويه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف الحديث جدًا، ومع ضعفه يدلس عن الضعفاء فيروي الحديث عن ضعيف ثم يدلسه ويرويه عن الثقة، وله أحاديث يرويها عن الحجاج، وله أحاديث يرويها عن عمرو بن شعيب وهي مناكير، وله أيضًا أحاديث يرويها عن الحكم بن عتيبة تفرد بها. رواية محمد بن عبيد الله العرزمي قد أخرجها الدارقطني في كتابه الأفراد وذكرها ابن القيسراني في كتاب أطراف الأفراد للدارقطني، وهذا الحديث أيضًا حديث منكر وهذه المتابعة لا يعتد بها وذلك من وجوه: أولها: أن الطريق الأولى وهي طريق خارجة بن مصعب شديدة الضعف ومثلها أو أشد منها رواية محمد بن عبيد الله العرزمي و محمد بن عبيد الله العرزمي لا يبعد من جهة المرتبة في الرواية من حال خارجة بن مصعب وكلاهما شديد الضعف على أحسن أحواله.