فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 853

في الناس، فقال: (ليس من السنة الصلاة قبل صلاة العيد) ، وهذا الحديث ظاهر إسناده السلامة والصحة، وأما قول أبي مسعود: ليس من السنة، يعني: ليس من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعضد ما تقدمت الإشارة إليه أن الصلاة قبل صلاة العيد لم تثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، وقوله: ليس من السنة، لا يقتضي من ذلك النهي، ولكن المراد أنه ليس ثمة نافلة يتطوع بها خاصةً لصلاة العيد أو قبلها، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله، وعمل الصحابة وعمل أهل المدينة على خلاف هذا الأمر، وأما من أراد أن يتنفل تنفلًا عامًا فيه كصلاة الضحى أو غير ذلك من النوافل كذوات الأسباب من تحية المسجد وسنة الوضوء، أو ما يفعله الإنسان ويعتاده من صلوات في مثل هذا الوقت، فإن الأمر في ذلك واسع ولا ينهى عن ذلك، وأما التقييد بصلاة العيد، فقد نص غير واحد من الأئمة على أنه لا ينهى عن الصلاة ولكن لا يتعبد بقيدها، نص على ذلك ابن المنذر رحمه الله، وقال ابن حجر رحمه الله: لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى قبل صلاة العيد أو بعدها أو نهى عن ذلك، وإنما التنفل المطلق في ذلك جائز. نكتفي بهذا القدر، ونسأل الله عز وجل أن ينفعنا بما سمعنا، وأن يعلمنا ما جهلنا، وأن يجعله حجةً لنا لا علينا إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[50] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت