فذهب الجمهور منهم إلى أنه يضمر فعلا يشبه الفعل الذي يريد أن يأخذ فيه كأنه إذا أراد الكتابة أضمر: أكتب ، وإذا أراد القراءة أضمر: أقرأ ، وإذا أراد الأكل والشرب أضمر: آكل وأشرب .
ومما يسأل عنه أن يقال لم جرت الباء ؟
والجواب: أنها لا معنى لها إلا في الأسماء ، فعملت الإعراب الذي لا يكون إلا في الأسماء ، وهو الجر .
ويقال: لم حُركت وأصلها السكون ؟
والجواب: أن يقال حُركت للابتداء بها ... . بساكن ؛ لأنََّّ اللسان يجفو عنه .
ويقال: فلم اختير لها الكسر ؟
والجواب: أن أبا عمر الجرمي قال كسرت تشبيها بعملها ؛ وذلك أن عملها الجر وعلامة الجر الكسرة ،
فاعتُرض عليه بعد موته بأن قيل: الكاف تجر وهي مع ذلك مفتوحة ، فانفك أصحابه من هذا الاعتراض بأن قالوا: أرادوا أن يفرقوا بين ما يجر ولا يكون إلا حرفا نحو الباء واللام ، ويين ما يجر وقد يكون اسما نحو: الكاف .
وأما أبو علي فحكى عنه الربعي أنهم لو فتحوا أو ضموا لكان جائزا لأن الغرض التوصل إلى الابتداء ، فبأي حركة توصل إليه جاز ، وبعض العرب يفتح هذه الباء وهي لفة ضعيفة .
ومما يسأل عنه أن يقال: ما وزن (اسم) وما اشتقاقه ؟
والجواب: أنه قد اختلف فيه ، فذهب البصريون إلى أنه من السمو ؛ لأنَّه سما بمسماه فبينه وأوضح معناه .