فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 567

وأصل هذه الهمزة أن يكون في الأفعال ، فلما ضارعت هذه الأسماء الأفعال اسكنوا أوائلها وأدخلوا فيها همزات الوصل .

وفي اسم خمس لغات يقال (إِسم) بكسر الهمزة و (أُسم) بضمها في الابتداء

و (سُم) و (سِم) و (سُمى) بمنزلة هدلى ، هذه اللغة حكاها ابن الأعرابي ، فأما ما أنشد أبو زيد من قول الشاعر:

لأحسَنِها وَجهًا وأكرمها أبا ... وأسمَحِها نَفْسا وأُعلنِها سُما

فيجوز أن يكون (فُعلا) مثل: هُدى ، أو تكون الألف منقلبة عن لام الفعل ، ويجوز أن تكون الألف ألف النصب التي تدخل في نحو قولك: رأيت زيدا ، وهذا الاحتمال على مذهب من ضم السين ، فأما من

كسرها فالألف ألف النصب على كل حال .

مسألة :

ومما يسأل عنه أن يقال: مما اشتُق قوله (الله) وما أصله ؟

والجواب: أن فيه خلافا ؛ ذهب بعضهم إلى أنه مِن (الولهان) قال: لأن القلوب تلهُ إلى معرفته ،

وقيل اشتقاقه من (أُلِهَ يأله) إذا تحير ، كأن العقول تتحير فيه عند الفكرة فيه ، قال الشاعر وهو زهير:

وَبيداءَ قَفْرتألهُ العينُ وَسطهِا ... مُخفَقهٍ غَبْراءَ صَرماء سَملقِ

وقال الفراء: هو من لاه يليه ليها ، إذا استتر كأنَّه قد استتر عن خلقه

ويروى عن علي رضي الله عنه أنه قال: معناه المستور عن درك الأبصار ، المحتجبِ عن الأوهام والأخطار -

أنشدوا في ذلك:

تاهَ العِبَادُ ولاهَ اللهُ في حُجُب ... فاللهُ محتجب سبحانهُ اللهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت