وأصل هذه الهمزة أن يكون في الأفعال ، فلما ضارعت هذه الأسماء الأفعال اسكنوا أوائلها وأدخلوا فيها همزات الوصل .
وفي اسم خمس لغات يقال (إِسم) بكسر الهمزة و (أُسم) بضمها في الابتداء
و (سُم) و (سِم) و (سُمى) بمنزلة هدلى ، هذه اللغة حكاها ابن الأعرابي ، فأما ما أنشد أبو زيد من قول الشاعر:
لأحسَنِها وَجهًا وأكرمها أبا ... وأسمَحِها نَفْسا وأُعلنِها سُما
فيجوز أن يكون (فُعلا) مثل: هُدى ، أو تكون الألف منقلبة عن لام الفعل ، ويجوز أن تكون الألف ألف النصب التي تدخل في نحو قولك: رأيت زيدا ، وهذا الاحتمال على مذهب من ضم السين ، فأما من
كسرها فالألف ألف النصب على كل حال .
ومما يسأل عنه أن يقال: مما اشتُق قوله (الله) وما أصله ؟
والجواب: أن فيه خلافا ؛ ذهب بعضهم إلى أنه مِن (الولهان) قال: لأن القلوب تلهُ إلى معرفته ،
وقيل اشتقاقه من (أُلِهَ يأله) إذا تحير ، كأن العقول تتحير فيه عند الفكرة فيه ، قال الشاعر وهو زهير:
وَبيداءَ قَفْرتألهُ العينُ وَسطهِا ... مُخفَقهٍ غَبْراءَ صَرماء سَملقِ
وقال الفراء: هو من لاه يليه ليها ، إذا استتر كأنَّه قد استتر عن خلقه
ويروى عن علي رضي الله عنه أنه قال: معناه المستور عن درك الأبصار ، المحتجبِ عن الأوهام والأخطار -
أنشدوا في ذلك:
تاهَ العِبَادُ ولاهَ اللهُ في حُجُب ... فاللهُ محتجب سبحانهُ اللهُ .