قرأ الكسائي وحمزة (آياتٍ ) بالكسر ، وقرأ الباقون بالرفع في الثانية والثالثة ،
فمن كسر
(التاء) جعل (الآيات) في موضع نصب على التكرير للتوكيد ، والعرب تؤكد بتكرير اللفظ (، نحو
قولك: رأيت زيدا زيدا ، ومثله قول الراجز:
لقَائِل يَا نَصْر نَصرًا نَصرَا
هذا مذهب حذاق النحويين ، وقال الأخفش: هو عطف على عاملين . كأنه قال: إنَّ في السماوات
والأرض لآيات وفى خلقكم آيات ، فعطف على (إن) و (في) وأنشد:
سَالتُ الفَتَى المكي ذا العلم ما الذي ... يحلُّ مِنَ التقبيلِ في رَمضَانِ
فقالَ ليَ المكيْ أمَّا لزوجة ... فسبعَ وأمَّا خُلة فثمانِ
فعطف (خلة) على زوجة ، و (ثمانسا) على سبع . وأنشد سيبويه:
أكلَّ امرئ تحسبين امرأً ... ونارٍ توقَّدُ بالليل نارًا
فعطف (نارا) الأولى على (امرئ) الأول ، وعطف (نارا) الثانية على (امرئ) الثاني ، ومثل ذلك:
هَوَنْ عَليكَ فَإن الأمورَ ... بكف الإلهِ مَقَادِيرها
فَليسَ بآتيكَ منهيُّها ... ولا قاصرٌ عَنْكَ مأمُورُها