والعطف على عاملين عند البصريين لا يجوز ؛ لا تقول: في الدار زيد ، والسوق عمرو ، وأنت تريد:
وفي السوق عمرو ؛ لأن حرف الجر ضعيف ، فلا يعمل بعد الفصل بالأجنبي .
وأما من رفع فإنه جعل (الآيات) الثانية رفعًا بالابتداء والخبر المجرور الذي هو (وَفِي خَلْقِكُمْ) ،
وجعل (الآيات) الثالثة تكريرًا للثانية ، قال الفراء: العرب تقول: إن لي عليك مالًا وعلى أخيك مالٌ كثير ، فينصبون الثاني ويرفعونها وأجاز الفراء رفع (الآيات) وفيها"اللام"وأنشد قال: أنشدنا الكسائي:
إن الخِلافَةَ بَعدَهُم لذَمِيمَةَ ... وَخَلائفَ طرف لما أحقرُ
وذكر أنَّ أبيًّا قرأ (وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ لَآيَاتٌ) ، وكذلك في الثالثة.
وأجاز الكسائي: في الدار لزيدٌ ، والبصريون لا يجيزون ذلك .