فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 567

رواية شبل ، ومنهم من يقول (يستحيي) بياءين . وبه قرأ الباقون ، فوجه هذه القراءة: أنه الأصل .

ووجه القراءة الأخرى: أنه حذف استثقالًا لاجتماع الياءين ؛ كما قالوا: لم أكُ ، ولم أدرِ وما أشبه ذلك

والاختيار في القراءة إثبات الياءين ؛ لأنَّه إذا اعتل لام الفعل فلا ينبغي أن يعل العينُ لئلا يجتمع في

الكلمة اعتلالان ؛ لأنَّ ذلك إخلال ، ولأن أكثر القراء عليها ، ولأنها لغة أهل الحجاز

، والأخرى لغة

بني تميم ، وقال أبو النجم:

أُليسَ يَستَحِيي مِنَ الفِرارِ

وقال رؤهلة في الياء الواحدة:

لا أسَتحِي الفِراء أن أُمِيسَا

وفي (ما) ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون صلة . كأنه قال: إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا بعوضة .

والثاني: أن تكون نكرة مفسرة بالبعوضة كما تكون نكرة موصوفة في قولك: مررت بما مُعجبٍ لك ،

أي: بشيء معجب لك .

والثالث: أن تكون نكرة ، وتكون بعوضة بدلًا منها .

فأما (بعوضة) ففي نصبها ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون مفعولا ثانيا ليضرب .

والثاني: أن تكون معربة بتعريب (ما) كما قال حسان:

فَكفَى بِنَا فَضْلًا، عَلَى مَنْ غَيرِنا، ... حُبُّ النَّبِيِّ محمدٍ إِيّانا

وحقيقته البدل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت