فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 567

وقيل: (عَلَى حَرْدٍ) على جد من أمرهم ، وهو قول مجاهد وقتادة وعبد الرحمن بن زيد ، وقال

الحسن: على جهد من الفاقة ، وقال سفيان: على حنق ،

قال الأشهب بن رميلة:

أُسُودُ شَرىً لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... تَسَاقَوْا عَلَى لَوحٍ دِماءَ الأَساوِدِ

وقيل: (عَلَى حَرْدٍ) على غضب .

قال: فلما جاءوا إليها ليصرموها لم يروا شيئًا إلا سوادا ، فقالوا: إنا لضالون ما هذا بمالنا الذي

نعرف . أي: ضللنا عن جنتنا ، وقيل: ضالون عن طريق الرشاد في إدراك جنتنا قال قتادة: أخطأنا

الطريق ، وقيل: ضالون عن الحق في أمرنا ، ولذلك عوقبنا بذهاب ثمرتنا ، ثم قال بعضهم: هو مالنا ،

وحُرمنا بما صنعنا بالأرامل والمساكين (قَالَ أَوْسَطُهُمْ) أي: أعدلهم طريقة ، وكانوا قد أقسموا

ليصرمنها في أول الصباح ، ولم يقولوا"إن شاء الله"فقال لهم أوسطهم ، وهو أخ لهم: ألم أقل لكم

لولا تسبحون . أي: تستثنون ، والتسبيح هاهنا: الاستثناء ، وهو أن يقول"إن شاء الله".

وموضع (الكاف) نصب ، لأنها نعت لمصدرٍ محذوف ، والتقدير: إنا بلوناهم بلاءً كما بلونا أصحاب الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت