(الثالث) صلاة رجب. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:(ما من أحد يصوم أول خميس من رجب، ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة اثنتي عشرة ركعة، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة، يقرأ في كل ركعة - بعد الفاتحة - سورة القدر ثلاث مرات، والإخلاص اثنتي عشرة مرة؛ فإذا فرغ صلى على محمد سبعين، يقول: اللهم صلِّ على محمد النبي الأمي وعلى اله؛ ثم يسجد ويقول في سجوده سبعين مرة: سبوح قدوس رب الملائكة والروح؛ ثم يرفع رأسه ويقول سبعين مرة: رب أغفر وأرحم، وتجاوز عما تعلم، فانك أنت العلي الأعظم؛ ثم يسجد سجدة أخرى ويقول فيها مثل ما قال في السجدة الأولى؛ ثم يسأل حاجته فإنها تقضي.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي أحد هذه الصلاة الا غفر الله له جميع ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر وعدد الرمل وورق الجبال وورق الأشجار، ويشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته ممن قد استوجب النار). هذه الصلاة مستحبة، وطعن فيها بعض المتأخرين، وادعوا أن الحديث الوارد فيها موضوع، وقيل: خبر احاد. الا أنه لمواظبة أهل القدس، بل سائر المسلمين في الأمصار لا يسمحون بتركها، ولهذا أحببت ايرادها.
(الرابع) صلاة شعبان. في الليلة الخامسة عشرة منه يصلي مائة ركعة بخمسين تسليمة، يقرأ في كل ركعة بعد فاتحة الكتاب - (قل هو الله أحد) - عشر مرات؛ وان شاء صلى عشر ركعات، يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة (قل هو الله أحد) مائة مرة. كان السلف يصلونها ويسمونها صلاة الخير، وربما صلاها جماعة. روى عن الحسن رضي الله عنه انه قال: حدثني ثلاثون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة، نظر الله إليه سبعين نظرة، وقضي له بكل نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة.