القسم الرابع ما يتعلق بأسباب عارضة
وهي تسعة:
الأولى: صلاة الخسوف. وهذه مذكورة في كتب الفروع.
الثانية: صلاة الاستسقاء. وهي مثل صلاة العيد بلا فرق، الا أنه يخرج فيها بثياب، بذلة واستكانة متواضعين، بعدما صاموا ثلاثة أيام، وتقديم صدقة وتوبة عن المعاصي، والخروج من المظالم، ثم يخرج اليوم الرابع بالصبيان والعجائز؛ وعند البعض: يخرج الدواب لمشاركتهم في الحاجة؛ وفي الحديث: (لولا صبيان رضع ومشايخ ركع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبًا) . وعند البعض: لا يمنع أهل الذمة اذا خرجوا متميزين، والمختار عندنا منعهم.
والثالثة: صلاة الجنازة. وتفصيلها وتفصيل صلاة الاستسقاء مذكور في كتب الفقه.
الرابعة: تحية المسجد. وهي ركعتان فصاعدًا سنة مؤكدة، حتى أنهم جوزوها في الأوقات المكروهة وعند الخطبة، ولو اشتغل بفرض أو قضاء تأدت به التحية وحصل الفضل. والمقصود عدم خلو ابتداء دخوله عن العبادة الخاصة بالمسجد قيامًا بحق المسجد، ولهذا يكره الدخول بلا وضوء، فإن دخل لعبور أو جلوس فليقل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، يقولها أربع مرات. يقال أنها عدل ركعتين في الفضل.
الخامسة: ركعتان بعد الوضوء مستحبتان، اذ الوضوء معرض الآفات فالمبادرة إلى استيفاء المقصود به أولى.
السادسة: ركعتان عند دخول المنزل والخروج منه يدفعان مدخل السوء ومخرج السوء؛ وكذلك عند ابتداء السفر في المنزل وعند الرجوع منه في المسجد؛ كل ذلك مأثور من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان بعض الصالحين. يصلي ركعتين إذا أكل أكلة أو شرب شربة، وفي كل أمر يحدثه، كعقد