فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 1503

مافيه من مكسر ... حاشاه من مكسر

ولبعض الأدباء في استعارة هذا الكتاب مخاطبًا لبعض الرؤساء:

مولاي ان وافيت بابك طالبأ

منك الصحاح فليس ذا بمنكر

البحر أنت وهل يلام فتى سعى

للبحر كي يلقى صحاح الجوهر

قيل: يقال كتاب (الصَحاح) بفتح الصاد. وهو اسم مفرد بمعنى الصحيح. يقال:

صححه الله فهو صحيح وصحاح والجاري على ألسنة الأكثرين كسر الصاد على أنه جمع صحيح مثل ظريف وظراف، وبعضهم ينكسر الكسر بالنسبة الى تسمية هذا الكتاب ولا مستند له إلا أن يقال إنه ثبت روايته عن مصنفه والله أعلم.

قلت: وقد علق ابن بري نكتا مفيدة على (الصحاح) . وهو عبدالله بن بري بن عبد الجبار أبو محمد المقدسي المصري النحوي اللغوي. شاع ذكره واشتهر ولم يكن في الديار المصرية مثله. قرأ (كتاب سيبويه) على محمد بن عبد الملك الشنتريني وتصدر للاقراء بجامع عمرو. وكان مع علمه وغزارة فهمه ذا غفلة. يحكى عنه حكايات عجيبة، منها: أنه جعل في كمه عنبًا فجعل يعبث به، ويحدث شخصًا حتى نقط على رجليه، فقال لرفيقه: تحس المطر. فقال: لا وإنما هو من العنب. فخجل ومضى. وكان قيمًا بالنحو واللغة والشواهد، ثقة. قرأ عليه الجزولي وأجاز لأهل عصره وكان له تصفح على ديوان الإنشاء.

وصنَّف: اللباب في الرد على ابن الخشاب في رده على (درة الخواص) : للحريري. وله: حواش على الصحاح: قال الصفدي: لم يكملها بل وصل الى وقش وهو ربع الكتاب، فأكملها الشيخ عبدالله بن محمد البسطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت