فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1503

مات ابن بري ليلة السابعة والعشرين من شوال سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. قلت: للصحاح (تكملة) (وحواش) : للصغاني ويجمع بينهما وبين (الصحاح) في (مجمع البحرين) .

ومن المبسوطات من كتب اللغة: (اللامع المعلم العجاب، الجامع بين المحكم والعباب) : وقد بلغ تمامه ستين مجلدة ثم لخصه مؤلفه مجد الشيرازي من مجلدتين وسماه: (القاموس المحيط، والقابوس الوسيط، الجامع لما ذهب من لغة العرب شماطيط) قلت: القاموس: معظم ماء البحر. والقابوس: الرجل الجميل الحسن الوجه الحسن اللون. ويقال: رجل وسيط فيهم: أي أوسطهم نسبًا وأرفعهم محلًا.

ويقال: قوم شماطيط: أي متفرقة إرسالًا.

واعلم: أن صاحب القاموس زاد على (الصحاح) مثل ما فيه. وميرز زياداته بالحمرة. وأخذ على الصحاح في كثير من المواضع وبين أغلاطه وأوهامه. وهو: محمد بن يعقوب بن محمد بن ابراهيم بن أبي بكر بن إدريس ابن فضل الله الشيرازي الفيروز آبادي العلامة مجد الدين أبو الطاهر. إمام عصره في اللغة. قال ابن حجر: كان يرفع نسبه إلى الشيخ أبي إسحاق الشيرازي صاحب (التنبيه) و يذكر بعد ابراهيم بن عمر بن أحمد بن محمود بن إدريس بن فضل الله بن الشيخ أبي إسحاق وكان الناس يطعنون في ذلك مستندين إلى أن الشيخ لم يعقب. وكان لا يبالي من ذلك. ثم ارتق فادعى بعد أن ولي قضاء اليمن أنه من ذرية أبي بكر الصديق وكتب بخطه (الصديقي) .

قال ابن حجر: ولم يكن مدفوعأ عن معرفة، إلا أن النفس تأبى قبول ذلك.

ولد سنة تسع وعشرين وسبعمائة بكازرون وتفقه ببلاده وسمع بها من محمد بن يوسف الزرندي المدني ونظر في اللغة، فمهر فيها إلى أن بهر وفاق. واشتهر اسمه - وهو شاب - في الآفاق. وطلب الحديث، وسمع من الشيوخ وقدم الشام بعد الخمسين، أما سنة خمس أو في السنة التي بعدها، فسمع بها من ابن الخباز وابن القيم والتقى السبكي وولده تاج الدين والعرضي وابن نباته والشيخ خليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت